الإثنين 21 سبتمبر 2026 05:56 مـ
جريدة جماهير

رئيس مجلس الإدارة اللواء محمد فتح الله

نائب رئيس مجلس الإدارة نرمين القطان

رئيس التحرير سامح تونى

مدير التحرير أحمد عادل

سياحة متنوعات

أدلة جديدة خلف جدران مقبرة توت عنخ آمون

الملكة نفرتيتي-توت عنخ آمون
الملكة نفرتيتي-توت عنخ آمون

أعاد بحث أثري حديث إحياء فرضية العثور على مقبرة الملكة نفرتيتي المفقودة، بعد ان رجح علماء الآثار وجود غرف سرية خلف جدران مقبرة الفرعون توت عنخ آمون في وادي الملوك، مستندين إلى مجموعة من الأدلة المعمارية والزخرفية والجيوفيزيائية.

ونشرت الدراسة في دورية الأوراق المتفرقة لمشروع المقابر الملكية في العمارنة، وشارك فيها عدد من الباحثين منهم ممدوح الدماطي وزير الآثار الأسبق وأستاذ علم الآثار بجامعة عين شمس، والخبير البريطاني في علم المصريات نيكولاس ريفز.

أدلة خلف مقبرة توت عنخ آمون

أوضح الدماطي أن الجمع بين أكثر من منهج بحثي ساعد العلماء على تكوين صورة أكثر دقة عن البنية الحقيقية للمقبرة، مشير إلى أن الأدلة المتراكمة تدعم احتمال وجود غرفة تخزين واحدة على الأقل خلف الجدار الغربي لغرفة الدفن.

كما تشير المؤشرات إلى احتمال وجود امتداد جنائزي ملكي خلف الجدار الشمالي للمقبرة، وهو ما يعيد طرح التساؤلات حول إمكانية ارتباط هذه المساحات بمقبرة الملكة نفرتيتي.

لماذا ترتبط الفرضية بالملكة نفرتيتي

لفت نيكولاس ريفز إلى وجود عدد من الاختلافات المعمارية داخل المقبرة المعروفة باسم KV62، من بينها صغر حجمها مقارنة بالمقابر الملكية المعتادة، خاصة لاختلاف اتجاهها عن بعض تقاليد الدفن الملكي خلال الأسرة 18.

وأشار ريفز كذلك إلى وجود خطوط وشقوق حديثة الاكتشاف في الجدار الشمالي، بجانب تعديلات بدت متعجلة في الرسوم الجدارية.

وبحسب الفرضية التي طرحها فإن تخطيط المقبرة يحمل أوجه تشابه مع مقابر الملكات أكثر من مقابر الملوك في تلك الفترة، كما أن مشهد على الجدار الشمالي يصور امرأة حاكمة بملامح يعتقد أنها تتوافق مع نفرتيتي.

ماذا فعل مكتشف المقبرة هوارد كارتر

لم تكن هذه الشكوك جديدة تماما، حيث سبق لعالم الآثار البريطاني هوارد كارتر مكتشف مقبرة توت عنخ آمون، أن بحث في عام 1932 عن امتدادات محتملة للمقبرة، لكنه لم يعثر سوى على جدار حجري صلب.

ويرى ريفز أن كارتر، لو أدرك حينها طبيعة التخطيط المعماري للمقبرة، ربما كان سيوجه اهتمامه إلى الجانب الآخر من الجدار، الذي يراه الباحثون حاليا أكثر أهمية في ضوء الفرضية الجديدة.

مؤشرات لوجود غرف سرية خلف مقبرة توت عنخ آمون

قال الخبير الجيوفيزيائي جورج بالارد المشارك في الدراسة، أن سبع عمليات مسح أجريت منذ عام 2015 لم تتمكن من استبعاد احتمال وجود غرف مخفية داخل المقبرة.

وأوضح أن عمليات المسح كشفت بصورة متكررة عن سمات وصفها بأنها مثيرة للاهتمام، وقد تمثل ممرات أو غرف، مع وجود درجة من التشابه بين نتائج أكثر من مصدر للبيانات.

وشدد على أن تقنيات الرادار المستخدمة في استكشاف ما خلف الجدران لا تزال مجال علمي يتطور، مستشهد بدراسة سابقة زعمت اكتشاف هياكل مخفية داخل الهرم الأكبر، قبل أن تسحبها مجلة Remote Sensing بسبب مشكلات منهجية.

الملكة نفرتيتي

رغم الشهرة العالمية التي حظيت بها نفرتيتي منذ اكتشاف تمثالها النصفي عام 1912م ، لا يزال مصيرها النهائي غير محسوم بصورة قاطعة.

وكانت نفرتيتي زوجة الفرعون أخناتون، الذي ارتبط اسمه بالتحول الديني إلى عبادة آتون ونقل العاصمة إلى مدينة أخيتاتون، المعروفة حاليا بتل العمارنة.

ويعتقد أن نفرتيتي عاشت خلال القرن 14 ق.م ، فيما تعرض اسمها وصورها في فترات لاحقة لمحاولات محو وتدمير، ما زاد من الغموض المحيط بسنواتها الأخيرة ومكان دفنها.

كما طرح عدد من الباحثين فرضية توليها الحكم لفترة عقب وفاة أخناتون، وربط بعضهم بينها وبين شخصية سمنخ كارع ، إلا أن هذه المسألة لا تزال موضع نقاش بين علماء المصريات.

هل تقود KV62 إلى مقبرة نفرتيتي

وكان عالم المصريات زاهي حواس قد أعلن في عام 2022 عن اعتقاده بقرب الوصول إلى مومياء نفرتيتي، لكن الكشف لم يتحقق حتى الآن.

ومع الدراسة الجديدة ، تعود فرضية وجود امتداد ملكي خلف جدران مقبرة توت عنخ آمون إلى دائرة البحث الأثري، وسط استمرار أعمال الفحص والدراسة.

وتبقى إمكانية وجود غرف أو مساحات مخفية خلف جدران KV62 فرضية بحثية لم تتحول إلى اكتشاف أثري مؤكد، إلا أن الأدلة المعمارية والجيوفيزيائية المطروحة أعادت فتح النقاش حول واحدة من أبرز ألغاز مصر القديمة.

KV62 مقبرة نفرتيتي الملكة نفرتيتي سمنخ كارع توت عنخ آمون أخناتون تحول ديني عبادة آتون أخيتاتون تل العمارنة كارتر وادي الملوك علماء الآثار
  • WE_300x250_nitro
  • 300x250_Opel_B0
  • 300x250_PizzaHut-AR
  • image carousel
  • WE_300x250