بيت التراث المصري يوثق «الليلة الكبيرة» لمولد سيدنا الحسين ويرصد ملامح التراث الحي بالقاهرة التاريخية


كتبت شذي ريان
وثّق بيت التراث المصري، التابع لصندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة، فعاليات «الليلة الكبيرة» لمولد سيدنا الحسين بالقاهرة التاريخية، في إطار برنامجه الميداني لتوثيق عناصر التراث الثقافي غير المادي ورصد مظاهر التراث الحي في سياقاتها الاجتماعية والثقافية.
ويأتي التوثيق ضمن جهود وزارة الثقافة وصندوق التنمية الثقافية في صون الذاكرة الثقافية المصرية، من خلال توثيق الممارسات والمعارف والتقاليد التي تتناقلها المجتمعات عبر الأجيال، وفق منهجيات صون التراث الثقافي غير المادي التي أقرتها اتفاقية اليونسكو لعام 2003.
ويمثل مولد سيدنا الحسين أحد أبرز نماذج التراث الحي في القاهرة التاريخية، بما يشهده من توافد واسع للزوار والمريدين، وما يرتبط به من ممارسات دينية واجتماعية وفنون أداء وحرف ومأكولات وأنشطة تجارية تشكل، في مجملها، منظومة ثقافية متكاملة تتفاعل مع المكان وسكانه وزواره.
ورصد فريق بيت التراث المصري خلال أعمال التوثيق عددًا من هذه المظاهر، من بينها الابتهالات والمدائح النبوية والأذكار وحلقات الذكر والإنشاد الديني، إلى جانب الممارسات الاجتماعية المرتبطة بالزيارة والضيافة والعطاء، والحرف والمنتجات الموسمية، وصناعة وبيع حلوى المولد والمأكولات الشعبية، فضلًا عن الأنشطة التجارية المرتبطة بالموسم وعلاقتها بالحياة اليومية في المنطقة المحيطة بالمقام.
وأكدت الدكتورة فاطمة مصطفى، مدير بيت التراث المصري، أن أهمية التوثيق تتجاوز تسجيل المشاهد والفعاليات إلى فهم الممارسات التراثية في سياقها، والتعرف على حامليها وممارسيها، وما تؤديه من وظائف اجتماعية وثقافية واقتصادية، مشيرة إلى أن التراث غير المادي بطبيعته تراث حي يتغير ويتجدد مع استمرار ممارسته داخل المجتمع.
وأوضحت أن المولد يكشف كذلك عن الصلة الوثيقة بين التراث وسبل العيش، إذ يسهم توافد الزوار في تنشيط حركة البيع والشراء ودعم الحرفيين والصنّاع وأصحاب الورش والمحال والباعة، خاصة المرتبطين بالحرف التقليدية والمنتجات الموسمية، وهو ما يبرز أهمية الحفاظ على المعارف والمهارات المرتبطة بهذه الممارسات، إلى جانب توثيقها.
وأضافت أن أعمال بيت التراث تستهدف بناء أرشيف علمي وبصري لعناصر التراث الثقافي غير المادي، يمكن الإفادة منه في البحث والدراسة والبرامج الثقافية، ودعم جهود الحصر والتسجيل الوطني، فضلًا عن تعزيز وعي المجتمع بقيمة تراثه وإبراز دور حامليه في استمراره وانتقاله إلى الأجيال المقبلة.
ونفّذ أعمال التوثيق فريق من بيت التراث المصري برئاسة الدكتورة فاطمة مصطفى، وبمشاركة طارق الصغير، الباحث والمصور بالبيت، الذي تولى التوثيق الميداني والتصوير الفوتوغرافي والمرئي للفعاليات والممارسات المرتبطة بالمولد.
ويواصل بيت التراث المصري برنامجه الميداني لتوثيق عناصر التراث الثقافي غير المادي في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يعزز دوره في رصد التراث الحي وتوثيقه علميًا، في إطار جهود صندوق التنمية الثقافية ووزارة الثقافة للحفاظ على الذاكرة الثقافية المصرية وصون مكوناتها المتنوعة

















من العاصمة الجديدة.. وزير المجالس النيابية: نسمع للجميع ومفيش فرق بين مؤيد...
إسكان النواب: تعديلات قانون التصالح تنهي «رحلة عذاب» المواطنين
تغييرات مرتقبة داخل لجان مجلس النواب.. أسماء جديدة على أبواب رئاسة عدد...
السيد البدوي يعيّن بهجت الحسامي متحدثًا رسميًا باسم حزب الوفد
إزالة 27 حالة تعدٍ على مساحة 2883 مترًا بعدة قرى وتوابع بمركز...
أمن المنيا يلقي القبض على 6 شباب اساءوا للصلاة من خلال نشر...
برئاسة الشيخة حصة الصباح.. انتخاب مجلس إدارة «سيدات أعمال العرب» للدورة 2026–2030
بعد التهاب أعلى العين.. سميرة أحمد تحت العلاج وهذه آخر تطورات حالتها...



