الجمعة 9 ديسمبر 2022 05:35 صـ
جريدة جماهير

رئيس مجلس الإدارة حسن مختار

نائب رئيس مجلس الإدارة غامد بدير

رئيس التحرير إبراهيم جمال

مدير التحرير فاطمة الزهراء حسن مختار

سوشيال مقالات

الكاتبة آمال سالم تكتب عن: تكدير السلم العام

الكاتبة آمال سالم
الكاتبة آمال سالم

فى حياتنا شخصيات لو اختفت من المشهد . ستختفى معهم مقولة : تكدير السلم العام ... فتكدير السلم العام ليس سلوكاً بقدر ماهو وجوهٌ كالحة بأفعالها الغير مسئولة . جثمت طويلاً على صدر المشهد . وجوهٌ سياسية ورياضية ودينية وإعلامية وفنية وثقافية واجتماعية . وجوهٌ ليس لها حدود أخلاقية تحُدُّها . ولا أُطُر إنسانية تكبح جماح رعونتها . فراحت تعربد بكل عشوائية وتشوه المشهد بكل تبجح دون مراعاة لمشاعر المواطن ولا لما يُكدر صفو حياته . لذا يجب توسيع هذا المفهوم ليتخطى حدوده الأمنية وليشمل كل من يسلك سلوكاً يتعارض مع عاداتنا وتقاليدنا ويضرب عرض الحائط بما توارثناه من قيمٍ وفضائل . وكل من يلوث سمعَنا وأبصارَنا ويكسر نفوسَنا ..

وينتج عنه عمق الفجوة بين شرعيه الشعب العريض ذو الثقافه والأخلاق التي تربينا عليها وبين شريحه تصدرت المشهد بشارات سياسيه ووطنيه عبثت بكل قيم وأخلاق وثوابت المجتمع
_ أليس فى ظاهرة المستريحين وملايين الجنيهات التى تدور خارج رقابة الدولة تكديراً للسلم العام ؟! .
_ أليس فى ظاهرة التسريبات الوقحة وما يدور فيها من شتائم واتهامات تشعر من خلالها أن أى خلافٍ بين طرفين فى الدولة سينتهى بكشف فضائح مستورة . ولكنها كانت مؤجلة لساعة تصفية الحسابات . أليس ذلك تكديراً للسلم العام ؟! .
_ أليس فى الإعلانات الفجَّة عن الشقق والشاليهات فى المنتجعات والمدن الجديدة والتى تُقدر أسعارها بالملايين . تكديراً للسلم العام .

_ أليس فى نشر حالات زواج وطلاق رجال الأعمال والفنانات وما صُرف بسفه قبلها وبعدها . تكديراً للسلم العام ..
_ أليس فى ممثلة خليعة سافرة تكشف من جسدها أكثر مما تستر . ومطرب رث الفكر والمضمون يتباهى بسياراته وطائرته .. وقد فتحت لهما أبواب المجد والشهرة على مصراعيها وفاقت نجوميتهما نجومية العلماء .. تكديراً للسلم العام ؟!..
_ أليس فى شخص أقام حفل زفافه بهذا البذخ والفجور . أنفق فيه من الملايين ما أنفق وهو طبيب لم يتجاوز عمره الوظيفى خمسة عشر عاماً .. تكديراً للسلم العام ؟! .
_ أليس فى رجل دين منافق يُطوِّع آيات القرآن ويلوى عنقها لخدمة نفاقه .. وإعلامى مطبلاتى يدَّعى وطنيةً زائفة . يُحق الباطل ويُبطل الحق .. تكديراً للسلم العام ؟! ..
_ أليس ما يدور داخل أروقة المنظومة الرياضية بأنديتها ومجالس إداراتها ولغة الأرقام الفلكية المتداولة فيما بينها .. تكديراً للسلم العام ؟! .

فلنعلم : المواطن المصرى حرٌ أصيل . تعلو كرامته فوق احتياجاته . لا يعترض على فقرِه طالما هى إرادة الله . وإنما يعترض على اللعب بمشاعره والإستهزاء بإحساسه وتعريته كولِىِّ أمرٍ أمام من يعول . فانتفضوا لما يُكدر سِلمَه الخاص بقدر ما تنتفضوا لما يُكدر السِلم العام .

الكاتبة آمال سالم تكدير السلم العام
  • WE_300x250_nitro
  • 300x250_Opel_B0
  • 300x250_PizzaHut-AR
  • image carousel
  • WE_300x250