الأربعاء 8 فبراير 2023 02:53 مـ
جريدة جماهير

رئيس مجلس الإدارة حسن مختار

نائب رئيس مجلس الإدارة ولاء رمضان

رئيس التحرير إبراهيم جمال

مدير التحرير فاطمة الزهراء حسن مختار

متنوعات

تنحية الصديق الكبير معادلة صعبة ولا يمكن حلّها في الوقت الراهن

جريدة جماهير
تؤكد مجريات الأحداث وتصعد حدّة الأزمة السياسية في ليبيا، أن محافظ البنك المركزي الليبي، الصديق الكبير، رقمٌ صعبٌ تغييره رغم كل الفساد الذي يحوم حول سمعته، وأنه حقًا يستحق لقب "صانع الملوك" في ليبيا. حيث أكد عضو مجلس النواب علي الصول إحالة مجلس النواب أسماء سبعة مرشحين للمناصب السيادية لمجلس الدولة الذي سيختار بدوره ثلاثة مرشحين فقط من بينهم ويعيدهم لمجلس النواب للموافقة على الاختيار. الصول اعتبر في تصريح لشبكة “لام” أن عدم اتفاق الليبيين على المناصب السيادية يحول دون تغيير محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير. ورأى أن ما وصفها بـ”إمبراطورية” الكبير لن تنتهي إلا باتفاق الليبيين على اختيار محافظ جديد أو بإشارة من المجتمع الدولي أو الدول المساندة للكبير، على حد تعبيره. كما علق من جانبه وكيل وزارة المالية الأسبق إدريس الشريف على صعوبة تنحية الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي من منصبه بالرغم من فساده الذي لا مثيل له في البلاد، وقال "إن الكبير استفرد بالأمر في مصرف ليبيا المركزي منذ سنوات، وأن إدارته أدت لانهيار قيمة العملة". وأضاف الشريف في تصريحات صحفية، أن المصرف المركزي لم يُطلع الليبيين على احتياطات الدولة منذ عام 2016، وأن الصديق الكبير ألغى لجنة السياسة النقدية من المصرف. واختتم إدريس الشريف، أن محافظ المصرف المركزي اتبع إجراءات قسرية ضد المصارف التابعة لإقليم برقة، الذي يعتبر ضمن مناطق نفوذ البرلمان. في المقابل رمى محافظ البنك المركزي بالمسؤولية في الانقسام الحاصل في المصرف والخلافات على عاتق البرلمان، حيث قال أن جهود إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي تعثرت بسبب الانقسام هذا العام بين الحكومة في طرابلس ومجلس النواب، وقد تُستأنف بمجرد عودة الاستقرار السياسي ولو نسبيًا، وفق قوله. والجدير بالذكر أنه في أكتوبر 2021، طالب 13 من أعضاء مجلس النواب رئيسه عقيلة صالح بإيقاف الصديق الكبير، وإحالته للتحقيق بتهمة إهدار مليار ونصف مليار دولار من أموال المصرف. بينما أشار ديوان المحاسبة في أكثر من تقرير عن إهدار المال العام في المصرف المركزي، وطالب بإحالة الكبير إلى النائب العام لقيامه بتصرفات أضرت باقتصاد الدولة، وتسببت في انخفاض قيمة الدينار الليبي، وارتفاع الأسعار. ومن جانبه خلص البنك الدولي في مراجعته الأخيرة للقطاع المالي في ليبيا، إلى أن “صعود المليشيات، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من العاصمة الليبية، يشكل مبعث قلق شديد لأنها تحولت إلى شبكة إجرامية تمكنت من اختراق مجالات مؤسسات الأعمال والسياسة والإدارة”. وفي فبراير 2021، كشف بحث أجرته منظمة غلوبال ويتنس الدولية غير الحكومية عن استمرار ليبيا في خسارة ملايين الدولارات سنويًا من خلال الاستخدام الاحتيالي لنظام خطابات الاعتماد (LC) الذي يديره مصرف ليبيا المركزي. في كل الأحوال، ظلّ الكبير في موقعه على مدى السنوات الماضية، متحدياً عوامل الزمن وتغيير الحكومات، رغم كل الاتهامات والشكوك التي تحوم حوله، بيد أنه أظهر يقينا أنّه أحد صانعي الملوك في ليبيا، وأحد أهم اللاعبين في عملية صناعة قرارها السياسي والاقتصادي.
تقارير
  • WE_300x250_nitro
  • 300x250_Opel_B0
  • 300x250_PizzaHut-AR
  • image carousel
  • WE_300x250