الإثنين 21 سبتمبر 2026 03:56 مـ
جريدة جماهير

رئيس مجلس الإدارة اللواء محمد فتح الله

نائب رئيس مجلس الإدارة نرمين القطان

رئيس التحرير سامح تونى

مدير التحرير أحمد عادل

أخبار

كهبوب تعود إلى واجهة المعارك في اليمن

جبال كهبوب جنوب غربي اليمن
جبال كهبوب جنوب غربي اليمن

عادت جبال كهبوب جنوب غربي اليمن إلى دائرة المواجهات، مع تصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين خلال الأيام الأخيرة، في منطقة تكتسب أهمية ميدانية بسبب موقعها القريب من مضيق باب المندب وارتباطها بمحاور القتال الممتدة بين تعز ولحج، والمناطق الجنوبية باتجاه عدن.

وتعرضت مواقع القوات الحكومية في كهبوب لهجمات حوثية متكررة، فيما تشارك في المواجهات من الجانب الحكومي قوات تضم ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، وبجانب مقاتلين قبليين محليين.

موقع استراتيجي

تقع كهبوب بالقرب من الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز، وتضم نطاق جبلي من القمم والمرتفعات والممرات، وتبعد أجزاء منها نحو 30 كيلومتر من المناطق المطلة مباشرة على مضيق باب المندب.

ويربط باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن، ويعد جزء أساسي من خط الملاحة البحري الذي يصل المحيط الهندي بقناة السويس والبحر المتوسط.

وتمنح المرتفعات الجبلية في كهبوب القوات الموجودة فيها قدرة على مراقبة الطرق والمناطق المنخفضة والساحل المحيط بالمضيق، إلا أن السيطرة على هذه الجبال لا تعني التحكم في حركة الملاحة داخل باب المندب، وإنما توفر موقع بري متقدم بالقرب من ممر بحري مهم.

وتزداد أهمية المنطقة في ظل التطورات الميدانية التي شهدها الساحل الغربي لليمن خلال سبتمبر، مع تسجيل الحوثيين مكاسب في مناطق ساحلية، بينها مدينة المخا ومواقع قريبة من باب المندب.

الأهمية العسكرية

لا تقتصر أهمية كهبوب على قربها الجغرافي من باب المندب، إذ تقع ضمن منطقة جبلية تربط بين الساحل ومحاور داخلية تمتد عبر لحج وتعز باتجاه جنوب اليمن.

وتعتمد القوات المناهضة للحوثيين على الطرق والمناطق الساحلية الواقعة جنوب كهبوب في تحركاتها وعمليات الإمداد، ما يجعل المرتفعات جزء من منظومة تأمين هذه الخطوط، فيما قد يؤدي تغير مواقع السيطرة إلى زيادة الضغط على الطرق والمواقع الواقعة جنوب المنطقة.

وترتبط جبهة كهبوب كذلك بسلسلة من الجبهات في جنوب غربي اليمن، من بينها الوازعية والمضاربة والعارة، التي شهدت مواجهات خلال الأيام الأخيرة وسط محاولات حوثية للتقدم.

وبحسب مسؤول في القوات الحكومية، فإن أي تقدم حوثي في هذه الجبهات قد يهدد الطريق الرابط بين تعز وعدن، ويزيد الضغوط على القوات المناهضة للحوثيين في تعز.

كما ترى مصادر عسكرية حكومية أن السيطرة على المرتفعات في كهبوب يمكن أن تمنح الحوثيين موقع متقدم للضغط باتجاه لحج وعدن، حيث مقر الحكومة اليمنية المعترف به دوليا.

معارك منذ أكثر من أسبوع

وتتواصل المواجهات في كهبوب ومحيطها منذ أكثر من أسبوع، بمشاركة ألوية العمالقة وقوات درع الوطن إلى جانب مقاتلين قبليين محليين.

وفي 18 سبتمبر أعلنت القوات الحكومية صد هجمات حوثية متكررة على مواقعها في كهبوب، عقب اشتباكات استمرت لساعات، فيما امتدت المواجهات إلى مناطق جبلية تقع بين لحج وتعز.

والأحد أعلنت قوات درع الوطن إسقاط طائرة مسيرة تابعة للحوثيين أثناء تحليقها فوق جبهة كهبوب، ونشرت مشاهد قالت إنها توثق أجزاء من الطائرة بعد إسقاطها، بينما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن الإعلان.

وفي نفس اليوم قالت ألوية العمالقة إنها دمرت خمس آليات عسكرية تابعة للحوثيين على الجبهة، وأعلنت مقتل جميع من كانوا على متنها، دون تقديم حصيلة للقتلى.

وتأتي معارك كهبوب في سياق تصعيد أوسع امتد إلى عدد من الجبهات في تعز ولحج ومأرب والبيضاء والجوف، في ظل عودة القتال إلى مناطق عدة بعد الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في أبريل 2022.

جبال كهبوب اليمن موقع استراتيجي مضيق باب المندب البحر الأحمر خليج عدن خط الملاحة البحري المحيط الهندي قناة السويس البحر المتوسط حوثيين
  • WE_300x250_nitro
  • 300x250_Opel_B0
  • 300x250_PizzaHut-AR
  • image carousel
  • WE_300x250