«داس عليا مرتين يا عبده».. سيدة تصارع الموت 15 يومًا بعد حادث دهس بمدينة نصر


«يا عبده داس عليا مرتين».. كانت هذه الكلمات الأخيرة التي قالتها سيدة لنجلها عبر الهاتف، عقب تعرضها لحادث دهس في منطقة أول عباس العقاد بمدينة نصر، لتبدأ بعدها رحلة علاج استمرت نحو 15 يومًا، خضعت خلالها لعدة عمليات جراحية، قبل أن تتدهور حالتها الصحية وتفارق الحياة متأثرة بإصابتها.
وكانت السيدة تعمل لمساعدة زوجها في تحمل أعباء المعيشة وتوفير احتياجات أسرتها، قبل أن تتعرض للحادث أثناء انتظارها وسيلة مواصلات للعودة إلى منزلها بمنطقة عين شمس.
وروى عبده شريف، نجل السيدة المتوفاة، تفاصيل اللحظات الأخيرة مع والدته، موضحًا أنه كان يتحدث معها هاتفيًا وينتظر عودتها إلى المنزل، قبل أن تخبره بتعرضها لحادث دهس، وتقول له خلال المكالمة: «يا عبده داس عليا مرتين».
وأوضح الابن أن والدته كانت موجودة بمنطقة أول عباس العقاد بمدينة نصر، في انتظار وسيلة مواصلات للعودة إلى المنزل، مشيرًا إلى أن سيارة نقل كبيرة محملة بالرمال والأسمنت كانت تعمل في أحد مواقع الإنشاء بالمنطقة وقت وقوع الحادث.
وأضاف أن الأسرة علمت، بحسب روايتها، أن قائد السيارة كان شابًا صغير السن لا يتجاوز عمره 20 عامًا، موضحًا أن السيارة اصطدمت بوالدته للمرة الأولى، ما تسبب في سقوطها وإصابتها، ثم حاول قائد السيارة مغادرة المكان خوفًا من المساءلة القانونية، قبل أن تعود السيارة وتصطدم بها مرة أخرى، وفق رواية الأسرة.
وعقب الحادث، دخلت السيدة في رحلة علاج استمرت 15 يومًا، خضعت خلالها لعدة عمليات جراحية، إلا أن حالتها الصحية تدهورت بصورة كبيرة، لتنتهي الرحلة بوفاتها متأثرة بإصابتها، مع الإشارة إلى أنها كانت تعاني من مرضي السكر والضغط.
من جانبه، قال شريف عبدالحميد، زوج السيدة المتوفاة، إن زوجته كانت تعمل لمساعدته في توفير نفقات المنزل، موضحًا أنه كان في عمله عندما تلقى اتصالًا هاتفيًا يخبره بتعرضها لحادث دهس، ليتوجه على الفور إلى المستشفى للاطمئنان عليها.
وأضاف الزوج أنه وجد زوجته في حالة صحية صعبة، موضحًا أنها تعرضت للدهس مرتين، الأولى أثناء وجودها خلف السيارة، والثانية، بحسب روايته، بعدما حاول قائد السيارة التحرك ومغادرة موقع الحادث.
وأشار إلى أن زوجته أصيبت بكسور وإصابات بالغة في الساق والفخذ والكتف، وخضعت لعدة عمليات جراحية، كما احتاجت إلى نقل دم، في الوقت الذي تحملت فيه الأسرة تكاليف علاجية كبيرة، ساعدهم عدد من الأهالي والجيران في توفيرها.
وأوضح الزوج أن زوجته خرجت من المستشفى بعد تلقي العلاج، إلا أن حالتها الصحية تدهورت مرة أخرى عقب عودتها إلى المنزل، ليتم نقلها مجددًا إلى المستشفى، وتستمر معاناتها الصحية حتى فارقت الحياة بعد مرور 15 يومًا على الحادث.
ولفت إلى أنه يعمل باليومية، وأن زوجته كانت تساعده في تحمل أعباء الحياة ومصاريف المنزل، موضحًا أن لديهما ابنة في الصف الأول الثانوي وتعاني من مرض السكر، وكانت تحتاج إلى وجود والدتها بجوارها.
وعبر الزوج عن حجم المعاناة التي تعرضت لها الأسرة بعد الحادث ووفاة زوجته، قائلًا: «بيتي اتخرب، لا أخذت حق ولا باطل»، مشيرًا إلى أن أشخاصًا كانوا يحضرون للأسرة ويتحدثون عن إمكانية حل الأمر، دون أن تصل الأسرة إلى ما تعتبره حقها حتى وفاة السيدة.
وأكدت أسرة السيدة تمسكها باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابسات الحادث، وتحديد هوية قائد السيارة الذي كان يقودها وقت وقوع الواقعة، ومحاسبة المسؤول عنها وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات الرسمية.
كما ذكرت الأسرة أنها تعرضت، بحسب روايتها، لمحاولات من بعض الأشخاص للضغط عليها من أجل التنازل أو إنهاء الأمر، مؤكدة أنها لا تطالب سوى بكشف حقيقة ما حدث والحصول على حقوقها القانونية، مع ترك الفصل في جميع الاتهامات والوقائع للجهات المختصة والتحقيقات الرسمية.

















«مستقبل وطن» يواصل جولته بالشرقية.. تجهيز احتياجات المستشفى الجامعي بالزقازيق من المستلزمات...
المستشفيات الحكومية في مرمى المتابعة.. تحرك برلماني لتشكيل لجان ميدانية بالمحافظات
«مش كل تحليل إيجابي معناه تعاطي».. إيرين سعيد تطالب بإنصاف موظفين فُصلوا...
النائب هاني شحاتة يطالب بمنح الموظف المتعاطي فرصة ثانية للعلاج قبل الفصل.....
«من 15 لـ7 سنوات».. مفاجأة في حكم مضيفة الطيران التونسية بقضية ابنتها
صوت فلسطين حاضر في الأمم المتحدة.. خطاب محمود عباس غدًا أمام الجمعية...
أسعار العملات اليوم مقابل الجنيه المصري.. استقرار نسبي وتباين في أسعار الشراء...
الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا بتعيين رؤساء 8 محاكم استئناف.. بالأسماء



