أزمة هرمز تدفع ماكرون للمطالبة بخطوات عاجلة لتأمين الوقود


تتزايد المخاوف الأوروبية من تداعيات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، فهي أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز عالميا، مع استمرار التوترات التي تهدد حركة الناقلات وتضغط على أسواق الطاقة قبل أشهر قليلة من الشتاء.
فانضمت 43 دولة أوروبية إلى بيان واسع دعا إلى ضمان حرية الملاحة والأمن البحري في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى تعطيل الإمدادات ورفع تكاليف الوقود والطاقة خلال الفترة القادمة.
ورغم تأكيد المفوضية الأوروبية خلال سبتمبر عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط داخل الاتحاد الأوروبي، فإنها حذرت من أن استمرار التوترات بالتزامن مع ارتفاع الطلب الموسمي خلال الخريف والشتاء قد يدفع الأسواق إلى مزيد من التشدد، ما ينعكس على الأسعار وتوافر بعض المنتجات البترولية.
تحرك فرنسي لتأمين الوقود قبل الشتاء
دفعت المخاوف المتزايدة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى مطالبة المفوضية الأوروبية باتخاذ إجراءات عاجلة لدعم إمدادات الديزل والكيروسين، محذر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز والهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة في الشرق الأوسط قد يزيد من الضغوط على الأسواق العالمية.
وتتضمن المقترحات الفرنسية منح المصافي الأوروبية مرونة مؤقتة في بعض معايير جودة الوقود بما يسمح بزيادة إنتاج الديزل ووقود الطائرات، بجانب توسيع استخدام الوقود الحيوي وتفعيل آليات الشراء الجماعي للطاقة داخل الاتحاد الأوروبي.
وتشير تقديرات متداولة إلى أن هذه الإجراءات قد ترفع إنتاج المصافي الفرنسية بنسب تتراوح بين 5% و20%، كما اقترحت باريس تأجيل بعض متطلبات الإبلاغ الخاصة بانبعاثات الميثان لمدة عام لتسهيل تدفق واردات النفط والغاز خلال فترة اضطراب الإمدادات.
هرمز تحدى بحري
ولا تنظر العواصم الأوروبية إلى الأزمة باعتبارها مجرد تحدى بحري، بل كعامل مؤثر في سلسلة الطاقة بأكملها.
فتعطل الإمدادات العابرة للمضيق قد يرفع أسعار النفط والمنتجات المكررة، ويزيد الضغوط على وقود الطائرات وقطاع النقل والصناعة، بالتزامن مع استعداد الدول الأوروبية لموسم يزداد فيه استهلاك الغاز والوقود.
تتحرك فرنسا على مسارين متوازيين، الأول دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إعادة فتح المضيق وضمان أمن الملاحة، والثاني تقليل الاعتماد على الإمدادات المارة عبره من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، وتنسيق المخزونات الاستراتيجية بين الدول الأوروبية.
الشتاء يرفع مستوى التحدي
ويبقى عامل الوقت الأكثر حساسية في هذه الأزمة، إذ تزداد الضغوط على الأسواق كلما طالت مدة اضطراب الملاحة في هرمز.
وبينما تؤكد المفوضية الأوروبية أن الوضع الحالي لا يشير إلى نقص مباشر في النفط، فإنها ترى أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى تشدد أكبر في الأسواق خلال الأشهر القادمة.
ومع اقتراب الشتاء يظل تأمين إمدادات الوقود والغاز على رأس أولويات الحكومات الأوروبية، التي تسعى إلى تجنب أي اضطرابات قد تؤثر على استقرار الأسواق أو ترفع تكاليف الطاقة على المستهلكين والصناعات خلال الموسم الأكثر استهلاك للطاقة.
















«مين قال كده؟».. حزب المؤتمر يرد على أنباء ترشيح أسماء لمناصب قيادية
«مستقبل وطن» يواصل جولته بالشرقية.. تجهيز احتياجات المستشفى الجامعي بالزقازيق من المستلزمات...
المستشفيات الحكومية في مرمى المتابعة.. تحرك برلماني لتشكيل لجان ميدانية بالمحافظات
«مش كل تحليل إيجابي معناه تعاطي».. إيرين سعيد تطالب بإنصاف موظفين فُصلوا...
حادث مروع بطريق زفتى - المحلة.. مصرع أب ونجله وإصابة 9 آخرين
محافظ الغربية يتفقد مصابي حادث طريق حانوت – سنباط ويوجه بتوفير الرعاية...
«البترول تحسمها».. حقيقة أسعار البنزين والسولار المتداولة على السوشيال ميديا



