أزمة RAM وROM العالمية تضغط على أسعار الهواتف


تصاعدت الضغوط التي تواجه صناعة الهواتف الذكية عالميًا، مع الارتفاع الملحوظ في أسعار مكونات الذاكرة وتراجع المعروض منها، وسط منافسة قوية على الطاقة الإنتاجية لمصنعي أشباه الموصلات.
وترتبط الأزمة بصورة أساسية بالتوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، التي تحتاج إلى كميات ضخمة من مكونات الذاكرة عالية الأداء، ما انعكس تدريجيًا على تكلفة تصنيع الهواتف وأعاد فتح ملف أسعار الأجهزة ومواصفاتها في الأسواق المختلفة، ومن بينها السوق المصرية.
RAM وROM.. مكونات أساسية في تكلفة الهاتف
أوضحت تطورات سوق المكونات الإلكترونية أن ذاكرة الوصول العشوائي RAM تمثل عنصرًا رئيسيًا في قدرة الهاتف على تشغيل التطبيقات ومعالجة البيانات بكفاءة، بينما تعتمد الهواتف على شرائح التخزين التي ترتبط بتقنيات NAND Flash وغيرها من حلول التخزين الحديثة لحفظ التطبيقات والملفات والمعلومات.
ومع ارتفاع أسعار هذه المكونات، أصبحت الشركات المصنعة أمام معادلة صعبة تتمثل في الحفاظ على أسعار تنافسية للأجهزة، بالتزامن مع حماية هوامش أرباحها من الارتفاع المتواصل في تكلفة الإنتاج.
الذكاء الاصطناعي يضغط على الطاقة الإنتاجية
تزايدت المنافسة على الطاقة الإنتاجية لمصانع الذاكرة مع توسع شركات التكنولوجيا العالمية في إنشاء مراكز البيانات وتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتحتاج خوادم الذكاء الاصطناعي إلى كميات كبيرة من الذاكرة ذات الأداء المرتفع، الأمر الذي دفع مصنعي أشباه الموصلات إلى توجيه جزء متزايد من قدراتهم الإنتاجية نحو هذا القطاع، في وقت لا يزال فيه الطلب على مكونات الهواتف الذكية قائمًا، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط على المعروض المخصص للأجهزة الاستهلاكية.
ارتفاع تكلفة الذاكرة يهدد أسعار الهواتف
كشفت تحليلات سوقية أن الذاكرة أصبحت أكثر تأثيرًا في التكلفة النهائية للهواتف الذكية، خصوصًا مع ارتفاع أسعار مكونات RAM وشرائح التخزين عالميًا.
ووفق تحليل أوردته مؤسسة TrendForce، ارتفعت تكلفة مكونات الذاكرة في هاتف متوسط التجهيزات يضم 8 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي و256 جيجابايت من سعة التخزين خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بما يعكس زيادة الوزن النسبي لهذه المكونات داخل تكلفة تصنيع الجهاز، ويضع الشركات أمام خيارات صعبة للتعامل مع الزيادات.
نقص المعروض يفتح الباب لتغيير المواصفات
واجهت شركات الهواتف إلى جانب ارتفاع الأسعار تحديًا آخر يتعلق بتوفير الكميات المطلوبة من مكونات الذاكرة والتخزين، وهو ما قد يدفع بعض الشركات إلى إعادة ترتيب مواصفات الأجهزة وفقًا لتوافر المكونات وتكلفتها.
وقد تشمل هذه التحركات تعديل سعات RAM أو التخزين في بعض الفئات، أو تحميل جزء من الزيادة على السعر النهائي للمستهلك، خاصة أن الحفاظ على المواصفات المرتفعة مع ارتفاع تكلفة المكونات يفرض ضغوطًا أكبر على هوامش الشركات، لا سيما في الهواتف الاقتصادية والمتوسطة الأكثر حساسية لتحركات الأسعار.
السوق المصرية تتأثر بالأزمة العالمية
انتقلت آثار الأزمة العالمية تدريجيًا إلى السوق المصرية، إذ بدأت تكلفة مكونات الهواتف في التأثر بارتفاع أسعار الذاكرة وتغيرات سلاسل الإمداد الدولية، سواء بالنسبة للأجهزة المستوردة أو الهواتف التي يتم تصنيعها وتجميعها محليًا.
وقالت مصادر بشركات عاملة في سوق الهواتف، في تصريحات خاصة، إن ارتفاع أسعار RAM وROM أصبح من العوامل المؤثرة بصورة مباشرة في تكلفة الأجهزة، موضحة أن الشركات تواجه صعوبة متزايدة في امتصاص الزيادة بالكامل داخل هوامش أرباحها، في ظل ارتفاع أسعار المكونات عالميًا إلى جانب تكاليف الشحن والإمداد.
وأضافت المصادر أن التأثير يظهر بصورة أكبر في الأجهزة ذات السعات التخزينية والذاكرة المرتفعة، بينما تحاول الشركات إعادة ترتيب المواصفات والأسعار بما يتناسب مع كل فئة من فئات السوق، مشيرة إلى أن التصنيع المحلي ساهم في الحد من تفاقم بعض الضغوط.
اجتماع مرتقب لبحث زيادات الأسعار
دعت شعبة الاتصالات والمحمول الشركات العاملة في تصنيع الهواتف إلى اجتماع لمناقشة الزيادات الأخيرة في أسعار الأجهزة، والوقوف على أسباب ارتفاع تكلفة المكونات.
إلى جانب بحث حلول تساعد على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل السوق والحد من الزيادات المتتالية، بما يوازن بين ارتفاع تكاليف الإنتاج والقدرة الشرائية للمستهلك.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع توسع عمليات تصنيع وتجميع الهواتف محليًا، مع وصول نسبة المكون المحلي إلى نحو 40%، إلا أن استمرار الاعتماد على مكونات إلكترونية مستوردة يبقي السوق المصرية مرتبطة بتطورات صناعة أشباه الموصلات عالميًا.
ومع استمرار الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي واستحواذ مراكز البيانات على جانب متزايد من استثمارات وقدرات مصنعي الذاكرة، فإن استعادة التوازن بين العرض والطلب قد تحتاج إلى مزيد من الوقت والاستثمارات.
بينما يمكن لانخفاض الأسعار العالمية للمكونات أن يخفف الضغوط على أسعار الهواتف محليًا، في حين أن استمرار ارتفاعها قد يضيف تكلفة جديدة إلى السعر النهائي للأجهزة.

















من العاصمة الجديدة.. وزير المجالس النيابية: نسمع للجميع ومفيش فرق بين مؤيد...
إسكان النواب: تعديلات قانون التصالح تنهي «رحلة عذاب» المواطنين
تغييرات مرتقبة داخل لجان مجلس النواب.. أسماء جديدة على أبواب رئاسة عدد...
السيد البدوي يعيّن بهجت الحسامي متحدثًا رسميًا باسم حزب الوفد
مفاجأة سعيدة.. سعر الذهب اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026
حبس شاب بعد طعن زوجته 3 مرات داخل مركز وعظ بالعجوزة
«لأسباب تتعلق بالصالح العام».. وزير الداخلية يصدر قرار رسمي بإبعاد طاجيكستاني الجنسية...



