اكتشافات أثرية تكشف أسرار الحياة العسكرية واليومية داخل حصن تل الأبقعين


كتبت: رنا كرم
كشفت أعمال البعثة الأثرية المصرية في منطقة تل الأبقعين بمحافظة البحيرة عن عدد من المنشآت واللقى الأثرية المهمة، التي تقدم تفاصيل جديدة حول الحياة العسكرية واليومية ونظم التخطيط داخل الحصون المصرية القديمة.
وتبرز الاكتشافات المكانة الاستراتيجية لموقع تل الأبقعين، الذي كان أحد الحصون العسكرية المقامة على الحدود الغربية للدلتا خلال عصر الدولة الحديثة، بهدف تأمين البلاد والتصدي لهجمات القبائل الليبية.
وأوضح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الاكتشافات الجديدة تساعد في تعزيز فهم منظومة التحصينات العسكرية التي شيدها المصري القديم لتأمين حدود البلاد.
وأشار إلى أن المنشآت السكنية والمخازن واللقى الأثرية التي عثرت عليها البعثة لا تكشف فقط عن الوظيفة العسكرية للحصن، بل تقدم أيضا صورة متكاملة عن جوانب الحياة اليومية والاقتصادية والدينية للسكان الذين عاشوا بداخله.
وأشاد الوزير بجهود البعثات الأثرية المصرية وما تحققه من اكتشافات تسهم في إلقاء الضوء على المزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، مؤكد على استمرار الوزارة في دعم أعمال الحفائر والبحث العلمي بمختلف المواقع الأثرية، وشدد على أهمية الحفاظ على المكتشفات الأثرية ودراستها وتوثيقها، وفق لأحدث الأساليب والمعايير العلمية المتبعة.
وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الحفائر كشفت عن مجمع سكني كبير شيد بالطوب اللبن، ويضم في الجزء الشمالي منه شبكة من الشوارع التي تكشف عن دقة التخطيط داخل الحصن، وأشار لوجود شارع رئيسي بعرض نحو 4 أمتار يمتد من الشرق إلى الغرب، ويتقاطع معه شارع آخر من الجنوب إلى الشمال، فيما يرتبط المدخل الرئيسي للمجمع بالمدخل الجنوبي للحصن، المشيد من الحجر الجيري، بما يعكس مستوى متقدم من التنظيم العمراني والهندسي في ذلك الوقت.
الكشف عن تفاصيل الحياة اليومية والعسكرية
كشفت أعمال الحفائر عن تفاصيل جديدة للحياة داخل حصن تل الأبقعين، من بينها حجرات سكنية تضم صوامع لتخزين الغلال وأفران فخارية لإعداد الطعام، بجانب تجمع سكني بالقرب من الآبار في الركن الجنوبي الشرقي للحصن.
كما تم العثور على جرار فخارية كبيرة تحتوي على حبوب قمح متفحمة، بما يكشف أساليب تخزين وإدارة الموارد الغذائية داخل الحصن، وعثر على دفنة كاملة لحصان يرجح أنها ذات طابع تكريمي، وقطع من الألباستر والحجر الجيري يعتقد أنها من زخارف عدة العجلة الحربية، بما يؤكد الطابع العسكري للموقع.
كما عثرت البعثة على لوحات حجرية تحمل نقوش وأسماء الملكين مرنبتاح ورمسيس الثاني، من بينها لوحة تصور أسير ليبي من قبائل المشوش، ومجموعة من الجعارين والتمائم الدينية المرتبطة بمعبودات مثل آمون وسخمت وبتاح وسيث.
وأحتوت المكتشفات على أواني فخارية وأدوات للطهي والتخزين والغزل والطحن والوزن، والحلي وأدوات الزينة، لتكشف مجتمعة عن تفاصيل الحياة العسكرية والدينية والاجتماعية واليومية لسكان الحصن خلال عصر الدولة الحديثة.
وتواصل البعثة أعمال الحفائر والدراسة والتوثيق بالموقع للكشف عن المزيد من عناصر الحصن واستكمال الصورة التاريخية لدوره في حماية الحدود الغربية لمصر.




















ماذا يحدث داخل حزب الغد؟ موسى مصطفى موسى يكشف تفاصيل القرار المفاجئ
بحضور الأمين العام.. أمانة الشباب المركزية بـ”مستقبل وطن” تطلق فاعلية تطوير مركز...
2000 شكوى و26 ردًا فقط.. إيهاب منصور يسائل الحكومة عن تأخر صرف...
مهرجان الغردقة لسينما الشباب.. الدورة الرابعة تحتفي بالمواهب وتفتح نوافذ جديدة للسينما
أسرته ترفض تلقي العزاء.. الطب الشرعي يناظر جثمان عم الفنان حمدي الميرغني...
رئيس دولة فلسطين يصل القاهرة في زيارة رسمية.. قمة مرتقبة مع السيسي...
الدولار يتجاوز حاجز الـ52 جنيهًا.. ارتفاع جديد للعملة الأمريكية أمام الجنيه



