الجمعة 21 أغسطس 2026 03:08 مـ
جريدة جماهير

رئيس مجلس الإدارة مستشار أ.د/ صبرى عمر عبدالرحمن

نائب رئيس مجلس الإدارة مستشار أ.د / مصطفى أبو عمرو

رئيس التحرير سامح تونى

مدير التحرير فاطمة الزهراء حسن

أخبار

7300 وفاة نتيجة للموجات الحارة بفرنسا.. وشهر يوليو يتصدر الأعداد

موجة حر تضرب فرنسا
موجة حر تضرب فرنسا

كتبت: رنا كرم

السلطات الصحية في فرنسا تعلن تسجيل نحو 7300 وفاة مرتبطة بموجات الحر التي ضربت البلاد خلال الصيف، حيث بلغ عدد الوفيات 7300 من منتصف يونيو حتى نهاية يوليو، وأتى هذا الإعلان تزامناً مع استمرار موجة الحر الثالثة التي تشهدها مناطق أوروبية عدة، وسط مخاوف من تصاعد الحصيلة النهائية مع انقضاء فصل الصيف.

عدد حالات الوفاة في يوليو فقط

أفادت وكالة الصحة العامة الفرنسية سانتيه بوبليك فرانس، بأن الفترة الممتدة بين 3 و22 يوليو وحدها شهدت 1,243 وفاة إضافية مقارنة بالسنوات الماضية، وأشارت البيانات إلى أن كبار السن كانوا الغالبية العظمى من الوفيات، إذ تجاوزت نسبة من هم فوق الـ75 عامًا ثلاثة أرباع الإجمالي، ومع ذلك نبهت التقارير نقلاً عن صحيفة لابانتغوارديا الإسبانية، إلى أن هذه الموجة الحارة طالت الفئات العمرية كلها بدءًا من سن 45 عامًا فيما فوق، مما يبرز خطورة التغيرات المناخية وتأثيرها حتى على الشرائح التي كانت تُعتبر في السابق أقل عرضة للخطر.

وقد قامت السلطات الصحية الفرنسية بالإعلان عن تسجيل نحو 7300 وفاة إضافية مرتبطة بموجات الحر حتى نهاية شهر يوليو من صيف 2026، وتشمل هذه الحصيلة نحو 5764 وفاة سُجلت خلال الموجة الأولى بين 17 و30 يونيو، بالإضافة إلى حوالي 300 وفاة تم رصدها خلال ارتفاع استثنائي للحرارة بين 24 و28 مايو، ومن المرجح أن تصدر السلطات تقريراً نهائياً في شهر أكتوبر القادم لتوضيح الأرقام والأسباب التفصيلية بشكل كامل.

أشارت البيانات المقدمة إلى أن أوروبا الغربية شهدت مطلع صيف يُعد الأشد حرارة في سجلات الأرصاد الجوية، إذ سجلت فرنسا 52 يومًا من موجات الحر منذ منتصف شهر يونيو، وامتدت الموجة الثانية التي انطلقت في 3 يوليو لمدّة 20 يومًا على التوالي، لتصبح بذلك ثاني أطول موجة حر تسجلها البلاد منذ يوليو 1983 التي استمرت حينها 23 يومًا، وبينت تقارير مسؤولي الصحة أن الجزء الأكبر من حالات الوفاة الإضافية تركز في المستشفيات بنحو 51%، تلتها المنازل بنسبة 26%، ثم دور المسنين بحوالي 18.5%. ويُسلط هذا التوزيع الضوء على مخاوف جادة بشأن مدى قدرة كبار السن والأشخاص المقيمين بمفردهم على التعامل مع درجات الحرارة القياسية داخل مساكنهم دون تلقي الدعم الكافي.

في ظل تداعيات المناخ القاسية التي تسببت في موجات جفاف وحرائق غير مسبوقة بدرجات حرارة تجاوزت 40 مئوية، استجابت الحكومة الفرنسية بإقرار حزمة طوارئ مالية بقيمة 100 مليون يورو لدعم المتضررين ومكافحة الحرائق، إلى جانب إطلاق حملات وطنية واسعة للوقاية، وعلى الرغم من التأكيد الحكومي على أن الأرقام المرتبطة بالوفيات تظل أولية بانتظار التدقيق الطبي، إلا أن التحذيرات العلمية تتصاعد مؤكدة أن تفاقم أزمة التغير المناخي يفرض استثمارات حكومية هيكلية عاجلة لمواجهة الخسائر الاقتصادية والبشرية المستقبلية.

تتوقع النماذج المناخية استمرار درجات الحرارة المرتفعة طوال شهر أغسطس، وربما حتى سبتمبر مع الموجة الثالثة، مما ينذر باحتمال ارتفاع في حصيلة الضحايا، فتحث السلطات الصحية المواطنين على شرب الماء، تجنب الشمس وقت الذروة، والعناية بالفئات الهشة ككبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.

تصاعد الدعوات من قبل المنظمات البيئية والحقوقية لتسريع التكيف المناخي، وتحسين البنية التحتية، وإنشاء مساحات تبريد عامة، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، لمنع تكرار مأساة عام 2003 التي خلفت نحو 15 ألف حالة وفاة، وجعل مواجهة موجات الحر أولوية صحية عاجلة.

موجات الحر فرنسا باريس حرائق الصيف المناخ المنظمات البيئية والحقوقية حالات الوفاة
  • WE_300x250_nitro
  • 300x250_Opel_B0
  • 300x250_PizzaHut-AR
  • image carousel
  • WE_300x250