منهج رياضيات تالتة ابتدائي هيتحذف؟.. خبير تربوي يحسم الجدل ويرد على شكاوى أولياء الأمور


أثار منهج الرياضيات الجديد للصف الثالث الابتدائي حالة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع شكاوى بعض أولياء الأمور والمعلمين من صعوبة عدد من أجزاء المحتوى الدراسي، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية حذف بعض الأجزاء أو تعديلها خلال العام الدراسي الحالي.
وحسم الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، الجدل حول هذا الأمر، موضحًا أن الحكم على صعوبة المناهج الجديدة، ومن بينها منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي، لا يمكن أن يتم بصورة دقيقة بعد مرور أسبوعين أو ثلاثة أسابيع فقط على بدء تدريسه.
وأكد الخبير التربوي أن اتخاذ قرار بحذف أجزاء من أي منهج دراسي لا ينبغي أن يكون استجابة مباشرة لشكاوى فردية أو انطباعات أولية، وإنما يجب أن يستند إلى معايير ومقاييس علمية واضحة، تكشف مدى وجود صعوبات حقيقية في المحتوى وتأثيرها على مستوى تعلم الطلاب.
وأشار إلى أن الفترة القصيرة التي مرت منذ بدء تطبيق المنهج الجديد لا توفر بيانات كافية للحكم بصورة نهائية على مستوى صعوبته أو مدى ملاءمته للطلاب، موضحًا أن الأمر يحتاج إلى نتائج وتقييمات يمكن تحليلها بشكل علمي قبل اتخاذ أي قرار بشأن تعديل المحتوى.
وأوضح شوقي أن المناهج الدراسية يتم إعدادها بصورة مترابطة، إذ ترتبط بعض الموضوعات والمفاهيم بالأجزاء التي تليها، وبالتالي فإن حذف جزء من المنهج دون دراسة تأثير ذلك على بقية الوحدات قد يؤثر على قدرة الطالب على استيعاب موضوعات أخرى لاحقًا.
ولفت إلى أن بعض الموضوعات التي تبدو صعبة في بداية تطبيق المنهج قد تكون مرتبطة بمفاهيم سيتم تناولها في مراحل لاحقة، وهو ما يجعل اتخاذ قرار مبكر بحذفها أمرًا يحتاج إلى دراسة شاملة للمنهج بالكامل.
كما أكد صعوبة الحكم على أجزاء لم يدرسها الطلاب بعد، مشيرًا إلى أن التقييم الموضوعي لأي محتوى دراسي يجب أن يعتمد على تجربة تطبيقه وقياس مدى استيعاب الطلاب له، إلى جانب رصد الصعوبات التي تواجههم أثناء الدراسة.
وأوضح أن الاختبارات والتقييمات الدراسية يمكن أن تساعد في تحديد النقاط التي تمثل صعوبة حقيقية لدى شريحة واسعة من الطلاب، بدلًا من الاعتماد على الانطباعات الفردية أو الشكاوى المنفردة.
وأشار الخبير التربوي إلى أن شكاوى أولياء الأمور والمعلمين قد تختلف من شخص لآخر، وبالتالي فإن التعامل مع كل شكوى بصورة منفردة من خلال حذف الجزء محل الاعتراض قد يؤدي في النهاية إلى تقليص أجزاء كبيرة من المنهج دون وجود معيار موحد للتعديل.
ولفت إلى أن المناهج الجديدة غالبًا ما تواجه ملاحظات خلال عامها الأول من التطبيق، نتيجة اختلاف المحتوى وطرق التدريس والتقييم عن الأساليب التي اعتاد عليها الطلاب والمعلمون وأولياء الأمور، مؤكدًا أن جانبًا من هذه الملاحظات قد يتراجع مع مرور الوقت وزيادة الاعتياد على المنهج.
وبناءً على ذلك، يرى الدكتور تامر شوقي أن حذف أجزاء من منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي يبدو غير متوقع في الوقت الراهن، خاصة قبل اكتمال تجربة تطبيق المنهج وظهور نتائج وتقييمات علمية كافية يمكن الاستناد إليها.
وشدد على أن أي تعديل جوهري في المناهج يجب أن يستند إلى دراسة علمية متأنية تضع في الاعتبار مستوى الطلاب ونتائج التقييمات وترابط موضوعات المحتوى الدراسي، بما يضمن أن يكون القرار مبنيًا على بيانات فعلية وليس مجرد انطباعات أولية.

















فريدي البياضي يطالب بسحب الثقة من الحكومة بالكامل بعد تأجيل قانون الإجراءات...
تأجيل حسم طعون انتخابات النواب بالمنتزه.. محكمة النقض تطلب محاضر الفرز وتحسمها...
رفع جلسة النواب.. وغدًا انطلاق أعمال دور الانعقاد الثاني
مجلس النواب يوافق نهائيًا على تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية حتى أكتوبر...
«رشوة التموين» في انتظار كلمة القضاء.. تأجيل نظر القضية لـ26 أكتوبر لاستكمال...
«مفيش صاحب يتصاحب» في المحكمة.. دعوى ضد تكوين وشعبيات بسبب أرباح الأغنية
«القضية دخلت الجد».. إحالة ريم توفيق للمحكمة الاقتصادية بتهمة سب وقذف البلوجر...
«ماتوا في حضن بعض».. اختناق أم وأبنائها الثلاثة إثر حريق غرفة حارس...



