الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 12:59 مـ
جريدة جماهير

رئيس مجلس الإدارة حسن مختار

نائب رئيس مجلس الإدارة اللواء عبدالقادر عوض

رئيس التحرير سامح تونى

مدير التحرير أحمد عادل

اقتصاد

قناة السويس تسجل أعلى حمولة شهرية للسفن العابرة منذ بدء هجمات الحوثيين

قناة السويس
قناة السويس

سجلت قناة السويس أعلى حمولة شهرية للسفن العابرة منذ بدء هجمات جماعة الحوثيين في البحر الأحمر بنهاية عام 2023، بعدما ارتفع إجمالي الحمولة الساكنة للسفن بنسبة 3% خلال سبتمبر 2026، ليصل إلى 106.3 مليون طن، وفق بيانات وحدة الاستخبارات البحرية التابعة لشركة «لويدز ليست إنتليجنس».

وحافظت القناة على مستوى حمولة يتجاوز 100 مليون طن للشهر الثاني على التوالي، في مؤشر على تحسن حركة الملاحة رغم استمرار التداعيات التي خلفتها أزمة البحر الأحمر على طرق التجارة البحرية. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع عودة بعض خدمات الشحن إلى مسارات القناة، إلى جانب زيادة مشاركة السفن الأكبر حجمًا في حركة العبور.

عدد السفن يستقر رغم زيادة الحمولة

سجل عدد السفن العابرة لقناة السويس نحو 1228 سفينة خلال سبتمبر، بانخفاض طفيف مقارنة بشهر أغسطس، بحسب البيانات المنشورة. ويشير التباين بين استقرار أعداد السفن وارتفاع الحمولة إلى أن التحسن يرتبط بدرجة كبيرة بعبور سفن ذات سعات أكبر، وليس بزيادة مماثلة في إجمالي عدد السفن.

ورغم النتائج الإيجابية المسجلة، لا تزال حركة الملاحة أقل من مستويات ما قبل أزمة البحر الأحمر. فقد عبرت القناة 24 ألفًا و63 سفينة خلال عام 2023، بينما بلغ عدد السفن العابرة خلال سبتمبر من العام نفسه 2018 سفينة، مقابل 1228 سفينة في سبتمبر 2026، وفق بيانات «لويدز ليست إنتليجنس».

سفن الحاويات تقود نمو حركة الملاحة

دفعت سفن الحاويات الجزء الأكبر من الزيادة المسجلة في الحمولة خلال سبتمبر، بعدما ارتفعت حركة الحاويات إلى نحو 2.19 مليون حاوية نمطية، بزيادة تقارب 40% على أساس شهري و264% على أساس سنوي. وارتبط هذا التحسن باستئناف بعض شركات الشحن تشغيل خدماتها عبر قناة السويس والبحر الأحمر.

وخلال الأسبوع الممتد من 28 سبتمبر إلى 4 أكتوبر، عبرت القناة 71 سفينة حاويات، من بينها 45 سفينة تبلغ سعتها 7 آلاف حاوية نمطية أو أكثر. وتعكس هذه الأرقام دور السفن الكبيرة في رفع إجمالي الحمولة، حتى مع بقاء عدد السفن العابرة دون مستويات ما قبل الأزمة.

عودة أكثر من 140 سفينة حاويات إلى مسارات القناة

شهدت مسارات قناة السويس عودة أكثر من 140 سفينة حاويات، بسعة إجمالية تتجاوز مليوني حاوية نمطية، منذ مايو، بالتزامن مع استئناف انتقائي لخدمات عدد من شركات الشحن الكبرى. وشملت الشركات التي عادت بعض خدماتها «MSC» و«Maersk» و«Hapag-Lloyd» و«Cosco» و«Ocean Network Express».

وفي المقابل، حافظت شركة «CMA CGM» على بعض عمليات العبور خلال فترة الاضطرابات، وفق المعلومات الواردة. وتعكس هذه التحركات اختلاف قرارات شركات الشحن بشأن استخدام مسارات البحر الأحمر وقناة السويس، مع استمرار استئناف بعض الخدمات بصورة انتقائية بدلًا من العودة الكاملة لجميع الرحلات.

زيادة عبور السفن العملاقة عبر مضيق باب المندب

أظهرت بيانات وحدة الاستخبارات البحرية ارتفاع عدد مرات عبور سفن الحاويات التي تتجاوز سعتها 18 ألف حاوية نمطية عبر مضيق باب المندب خلال عام 2026، إذ سجلت 44 عملية عبور، منها 39 عبورًا منذ يوليو، مقارنة بعبور واحد فقط طوال عام 2025.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على عودة بعض السفن العملاقة إلى هذا المسار البحري، وهو ما يدعم زيادة الحمولة المسجلة في قناة السويس. كما توضح أن تحسن مؤشرات الملاحة لا يرتبط بعدد السفن وحده، بل يتأثر أيضًا بأحجامها وسعاتها، وطبيعة الخدمات التي تستأنفها شركات الشحن في المنطقة.

حركة الحاويات لا تزال دون مستويات ما قبل الأزمة

على الرغم من مؤشرات التعافي، لا تزال حركة سفن الحاويات أقل من مستوياتها السابقة لأزمة البحر الأحمر. ووفق بيانات «كلاركسونز ريسيرش» التي نقلها المجلس الدولي لبحوث إدارة المشاريع البحرية «BIMCO»، بلغ متوسط سعة سفن الحاويات العابرة لقناة السويس نحو 753 ألف حاوية نمطية خلال الأسبوعين الأولين من أكتوبر.

وجاء هذا المستوى أقل بكثير من متوسط السعة الذي تجاوز 1.5 مليون حاوية نمطية قبل الأزمة، ما يوضح استمرار الفجوة بين حركة الملاحة الحالية والمستويات السابقة. وتؤكد المقارنة أن ارتفاع الحمولة خلال سبتمبر يمثل تحسنًا ملحوظًا، لكنه لا يعني عودة حركة الحاويات إلى مستوياتها المعتادة قبل الاضطرابات.

تعافٍ تدريجي وسط استمرار تداعيات أزمة البحر الأحمر

جمعت مؤشرات سبتمبر بين تسجيل أعلى حمولة شهرية منذ بدء أزمة البحر الأحمر، وارتفاع حركة الحاويات، وعودة بعض السفن الكبيرة إلى مسارات قناة السويس، مقابل استمرار انخفاض عدد السفن العابرة مقارنة بمستويات عام 2023.

وتشير البيانات إلى أن استعادة حركة الملاحة تعتمد على استمرار عودة خدمات الشحن، وتغير قرارات الشركات بشأن المسارات البحرية، وزيادة عبور السفن ذات السعات الكبيرة. وبينما سجلت القناة تقدمًا في إجمالي الحمولة، فإن أرقام الحاويات تؤكد أن التعافي لا يزال جزئيًا، وأن الحركة لم تستعد بعد مستوياتها السابقة للأزمة.

قناة السويس أزمة البحر الأحمر هجمات الحوثيين حمولة السفن سفن الحاويات مضيق باب المندب حركة الملاحة البحرية ⇧
  • WE_300x250_nitro
  • 300x250_Opel_B0
  • 300x250_PizzaHut-AR
  • image carousel
  • WE_300x250