الخميس 15 أكتوبر 2026 01:51 صـ
جريدة جماهير

رئيس مجلس الإدارة حسن مختار

نائب رئيس مجلس الإدارة اللواء عبدالقادر عوض

رئيس التحرير سامح تونى

مدير التحرير أحمد عادل

أخبار

جائزة نوبل للسلام تحرج ترامب: «محتاج درس في القانون».. والسبب المحكمة الجنائية الدولية

ترامب
ترامب

انتقدت نافي بيلاي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب العقوبات التي فرضتها إدارته على المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن هذه الإجراءات تثير إشكاليات قانونية تتعلق باستقلال القضاء الدولي واحترام القواعد التي تحكم عمل المؤسسات القضائية، في موقف أعاد الجدل بشأن العلاقة بين واشنطن والمحكمة إلى الواجهة.
وقالت بيلاي، وفقًا لتصريحات نقلتها وسائل إعلام، إن ترامب يحتاج إلى درس في القانون الدولي، داعية إياه إلى مراجعة الأسس القانونية التي تستند إليها المحكمة في أداء مهامها، بدلًا من اتخاذ إجراءات تستهدف الضغط عليها أو التأثير في عملها.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل خلافات متصاعدة بين الإدارة الأمريكية والمحكمة الجنائية الدولية، على خلفية تحقيقات وإجراءات قضائية تتعلق بمسؤولين سياسيين، من بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات مرتبطة بالحرب في قطاع غزة.
وتعارض الولايات المتحدة اختصاص المحكمة في بعض القضايا التي تتعلق بمواطنين أمريكيين أو مسؤولين من دول لا تخضع لولايتها، كما سبق أن اتخذت إدارة ترامب خطوات لمعاقبة المحكمة ومسؤوليها، اعتراضًا على ما تعتبره واشنطن تجاوزًا لصلاحياتها.
انتقادات لازدواجية المعايير
وأثارت بيلاي تساؤلات بشأن اختلاف المواقف الأمريكية من قرارات المحكمة، مشيرة إلى أن واشنطن سبق أن أبدت تأييدًا لإجراءات اتخذتها المحكمة بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينما اتخذت موقفًا معارضًا عندما طالت إجراءاتها مسؤولين إسرائيليين.
ويتمثل جوهر الخلاف في حدود صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية، ومدى قدرتها على التحقيق في الجرائم الدولية وملاحقة المتهمين بها، في ظل اعتراض بعض الدول على اختصاصها القضائي أو على قرارات بعينها تصدر عنها.
وترى بيلاي أن استقلال القضاء الدولي يجب أن يظل بعيدًا عن الحسابات السياسية، وأن التعامل مع قرارات المحاكم لا ينبغي أن يتغير وفقًا لهوية الأشخاص الذين تشملهم التحقيقات أو جنسياتهم.
أزمة تتجاوز الخلاف بين ترامب والمحكمة
ولا يقتصر الجدل الدائر على العقوبات الأمريكية وحدها، بل يمتد إلى مستقبل المؤسسات القضائية الدولية وقدرتها على أداء دورها في محاسبة المسؤولين عن الجرائم الخطيرة، خصوصًا في مناطق النزاعات المسلحة.
وتواجه المحكمة الجنائية الدولية تحديات متزايدة في تنفيذ قراراتها، في ظل عدم امتلاكها جهازًا تنفيذيًا مستقلًا لإلقاء القبض على المتهمين، واعتمادها على تعاون الدول في تنفيذ أوامر التوقيف.
ومن شأن استمرار الخلاف بين واشنطن والمحكمة أن يثير مزيدًا من النقاش بشأن حدود النفوذ السياسي في عمل المؤسسات الدولية، ومدى قدرة القانون الدولي على فرض قواعده في القضايا التي تتداخل فيها المصالح السياسية مع المساءلة القضائية.

⇧
  • WE_300x250_nitro
  • 300x250_Opel_B0
  • 300x250_PizzaHut-AR
  • image carousel
  • WE_300x250