السبت 17 أكتوبر 2026 02:24 صـ
جريدة جماهير

رئيس مجلس الإدارة حسن مختار

نائب رئيس مجلس الإدارة اللواء عبدالقادر عوض

رئيس التحرير سامح تونى

مدير التحرير أحمد عادل

فن

المرأة في السينما.. ليست مجرد وجه على الشاشة بل حكاية تصنع الوعي وتغيّر العالم

المرأة في السينما
المرأة في السينما

بقلم أميمة عجمي

ليست كل امرأة تظهر أمام الكاميرا بطلة، وليست كل بطلة قادرة على أن تترك أثرًا في ذاكرة الجمهور. فهناك فرق كبير بين امرأة تؤدي مشهدًا، وامرأة تحمل على كتفيها حكاية جيل كامل، وبين وجه يمر على الشاشة لدقائق، وصوت يظل عالقًا في الوجدان سنوات طويلة.

من هنا تبدأ حكايتنا مع المرأة في السينما؛ حكاية لا تتوقف عند حدود التمثيل والجمال والأضواء، بل تمتد إلى المجتمع كله، والحرية، والاختيار، والكرامة الإنسانية، وقدرة الفن على أن يطرح الأسئلة التي يخشى البعض مواجهتها في الحياة اليومية.

المرأة ليست نصف الحكاية بل المجتمع كله السينمائية.. إنها أحيانًا السؤال الذي تُبنى عليه الحكاية كلها.

من المرأة التي نراها إلى المرأة التي نسمع صوتها

لسنوات طويلة، ارتبط حضور المرأة في السينما بأدوار محددة، فكانت الحبيبة أو الأم أو الزوجة أو الفتاة التي تنتظر أن يقرر الآخرون مصيرها. ومع تطور المجتمع وتغير أفكاره، بدأت الصورة تتسع، وظهرت المرأة التي تخطئ وتتعلم، وتقاوم وتتمرد، وتعمل وتنجح، وتواجه تناقضاتها الإنسانية دون أن تكون مطالبة بأن تبدو مثالية طوال الوقت.

وهنا يكمن التحول الحقيقي؛ فالقضية ليست في زيادة عدد البطلات على الشاشة، وإنما في طبيعة الحكايات التي تُمنح لهن، والمساحة التي تتيح لهن التعبير عن أنفسهن، ومدى استقلال شخصياتهن عن أدوار الرجال المحيطين بهن.

نريد أن نرى المرأة التي تقود الأحداث، لا التي تنتظر حدوثها. نريد أن نرى شخصيات لها أحلامها ومخاوفها وقراراتها، وشخصيات تستطيع أن تقول «لا»، وأن تتحمل نتيجة اختيارها، وأن تكون إنسانة كاملة وليست مجرد صورة مرسومة لإرضاء توقعات الآخرين.

السينما المصرية.. ذاكرة نسائية لا تنطفئ

عندما نتحدث عن المرأة في السينما المصرية، فإننا نستحضر تاريخًا طويلًا من الفنانات اللاتي تركن بصمات واضحة في وجدان الجمهور، من فاتن حمامة وسعاد حسني إلى شادية، ثم أجيال متعاقبة من الفنانات اللاتي قدمن تجارب مختلفة، وشاركن في تشكيل ملامح الشاشة المصرية.

لم يكن تأثير هؤلاء الفنانات نابعًا من الشهرة وحدها، بل من قدرتهن على تجسيد تحولات المجتمع المصري، ونقل مشاعر الإنسان البسيط، وتقديم شخصيات بقيت حاضرة في ذاكرة المشاهد حتى بعد انتهاء عرض الأفلام بسنوات.

لقد استطاعت فاتن حمامة أن تجعل قضايا المرأة والأسرة والاختيار الإنساني جزءًا من نقاش عام، وقدمت سعاد حسني طاقة استثنائية جمعت بين العفوية والعمق، بينما تركت شادية علامات مهمة في أدوار متعددة.

المرأة في السينما السينما المصرية فاتن حمامة سعاد حسني شادية صورة المرأة على الشاشة البطولة النسائية قضايا المرأة ⇧
  • WE_300x250_nitro
  • 300x250_Opel_B0
  • 300x250_PizzaHut-AR
  • image carousel
  • WE_300x250