السبت 7 نوفمبر 2026 04:24 صـ
جريدة جماهير

رئيس مجلس الإدارة حسن مختار

نائب رئيس مجلس الإدارة اللواء عبدالقادر عوض

رئيس التحرير سامح تونى

مدير التحرير أحمد عادل

متنوعات

نقيب الصحفيين يدعو المواقع الإلكترونية لمقاطعة مؤتمرات التشهير والخوض في الأعراض

خالد البلشي
خالد البلشي

وجّه نقيب الصحفيين الاستاذ خالد البلشي دعوة إلى أعضاء الجمعية العمومية والعاملين في المواقع الإلكترونية، طالبهم خلالها بالامتناع عن تغطية المؤتمرات واللقاءات التي تتناول الحياة الخاصة للأفراد، وتخوض في العلاقات الشخصية لأطراف النزاعات القضائية والمجتمعية.

وأعرب النقيب عن قلقه من اتجاه بعض المنصات إلى ملاحقة هذه الفعاليات ونشر محتواها، معتبرًا أن ذلك يخرج عن الأصول المهنية ويحوّل وسائل الإعلام إلى منابر لتضخيم الخصومات الشخصية والمعارك الجانبية. وشدد على ضرورة حماية قيم الصحافة وصون خصوصية المواطنين، بعيدًا عن السعي وراء الأخبار المثيرة أو متابعة الموضوعات التي لا تقدم قيمة حقيقية للرأي العام.

انتهاك الخصوصية جرائم مهنية وليست مجرد مخالفات

أكد نقيب الصحفيين أن نشر تفاصيل الحياة الخاصة والعلاقات الشخصية لأطراف القضايا يمثل انتهاكًا صريحًا للخصوصية، ووصف هذه الممارسات بأنها جرائم مهنية وليست مجرد مخالفات عابرة. وأوضح أن نقل السب والقذف الصادر عن أطراف النزاعات ونشره على نطاق واسع يجعل المنصة الإعلامية مشاركة في توسيع دائرة الإساءة، بدلًا من الاكتفاء بتغطية الوقائع بمسؤولية.

كما حذر من منح أصحاب الخطابات المسيئة مساحات إعلامية تساهم في تصدير التفاهة وإلهاء المجتمع عن قضاياه الأساسية، مؤكدًا أن الصحافة المصرية لم تكن يومًا وسيلة لتصفية الحسابات الشخصية أو نشر الخصومات.

ضوابط صارمة لتغطية القضايا الأسرية والمنظورة أمام القضاء

شدد النقيب على ضرورة الالتزام بالقواعد المهنية عند تناول القضايا المنظورة أمام القضاء، خاصة النزاعات الأسرية والاجتماعية، مع الامتناع عن نشر تفاصيل العلاقات الشخصية للأطراف. كما دعا إلى عدم نشر صور أو أسماء المتهمين أو ذويهم خلال مرحلتي التحقيق والاتهام، حفاظًا على الحقوق القانونية والإنسانية للأفراد، وحماية أسرهم وأطفالهم من التشهير والملاحقة النفسية والمجتمعية.

وأشار إلى أن نشر الاتهامات قبل التحقق منها قد يلحق الضرر بأشخاص لا علاقة لهم بالنزاع، وفي مقدمتهم الأبناء، مؤكدًا أن وجود شخصية عامة طرفًا في قضية لا يمنح وسائل الإعلام حق كشف خصوصيات بقية الأطراف أو المحيطين بهم.

مقاطعة أصحاب خطابات السب والقذف والتشهير

دعا نقيب الصحفيين إلى مقاطعة شاملة لكل من يتبنون خطابات السب والقذف العلني أو يخوضون في الحياة الشخصية للأفراد، مطالبًا المواقع الإلكترونية بعدم منحهم أي مساحة إعلامية أو ملاحقة أخبارهم. وأوضح أن هؤلاء يستمدون حضورهم وانتشارهم من التغطية الإعلامية، وأن تجاهلهم يمثل موقفًا مهنيًا وأخلاقيًا يحافظ على كرامة المهنة ويحد من انتشار الخطابات المسيئة.

كما حذر من أن نشر هذه المواد تحت شعار متابعة الترند لا يعفي المنصات من المسؤولية، مؤكدًا أن الصمت عن انتهاك الخصوصية أو المشاركة في تضخيمه يستوجب المساءلة النقابية واللائحية.

تحذير من التحريض والتمييز ضد النساء

لفت النقيب إلى أن نشر الخطابات التي تتضمن وصمًا أو تمييزًا أو تحريضًا ينعكس سلبًا على المجتمع، مشيرًا إلى أن النساء يتحملن جانبًا كبيرًا من الأضرار الناتجة عن هذه الممارسات. وأكد أن استخدام الخلافات الشخصية لترويج أفكار أو أحكام اجتماعية لا يبرر الاعتداء على حقوق الآخرين أو التشهير بهم..

كما أن الدعوة إلى إصلاح المجتمع لا يمكن أن تقوم على السباب أو العدوان اللفظي. وشدد على رفض المواد الصحفية التي تكرس قيمًا سلبية أو تسيء إلى المرأة المصرية أو أي فئة من فئات المجتمع، داعيًا إلى تقديم النقد الجاد دون انتهاك الحقوق أو تعميم الاتهامات.

محاسبة نقابية ودعوة المتضررين لتقديم الشكاوى

أكد نقيب الصحفيين أن النقابة ستتعامل مع التجاوزات المهنية في هذا الملف، مشددًا على محاسبة كل من يثبت تورطه في نشر أو تكريس خطابات التشهير وانتهاك الخصوصية، وفقًا للقواعد النقابية واللوائح المنظمة. كما دعا كل من تعرض للضرر نتيجة النشر عبر منصات صحفية إلى التقدم بشكوى للنقابة، تمهيدًا للتحقيق الفوري فيها.

وطالب إدارات التحرير والعاملين بالمواقع الإلكترونية بالتحقق من المعلومات قبل نشرها، وعدم تعميم الاتهامات قبل التحقيق، وحظر نشر المواد التي تحمل تمييزًا أو وصمًا أو تحريضًا، مع الالتزام بحماية أسماء وصور أطراف القضايا وأسرهم.

الصحافة المهنية رسالة لحماية المجتمع لا ملاحقة الفضائح

اختتم نقيب الصحفيين دعوته بالتأكيد على أن دور الصحافة لا يتمثل في ملاحقة الفضائح أو الخوض في الأعراض، وإنما في مساندة المظلومين وكشف مواطن الخلل ونقل معاناة المواطنين والتعبير عن شكاواهم. وشدد على أن المهنة يجب أن تسهم في رفع الوعي والارتقاء بالمجتمع، لا إلهائه عن قضاياه الأساسية أو تحويل المنصات الإعلامية إلى ساحات لنشر البذاءات والشتائم. ودعا الزملاء والزميلات وإدارات التحرير إلى الالتزام بهذه المبادئ.

وأن يكونوا حائط صد أمام التحريض والتمييز وانتهاك الخصوصية، مؤكدًا أن الصحافة رسالة إنسانية ومهنية تقوم على حماية الأبرياء ونشر القيم الإيجابية، لا الترويج للإساءة أو الاعتداء على كرامة الأفراد.

نقيب الصحفيين نقابة الصحفيين انتهاك الخصوصية مقاطعة مؤتمرات التشهير المواقع الإلكترونية أخلاقيات المهنة محاسبة الصحفيين. ⇧
  • WE_300x250_nitro
  • 300x250_Opel_B0
  • 300x250_PizzaHut-AR
  • image carousel
  • WE_300x250