شبح العراق 2003 يرجع يطارد واشنطن.. نتنياهو يلعب بورقة الكيماوي لجر ترامب إلى حرب جديدة مع إيران


عادت أجواء ما قبل الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 إلى الواجهة من جديد، بعدما فجرت مزاعم إسرائيلية بشأن امتلاك إيران أسلحة كيميائية وانخراطها في دراسة استخدامها ضد خصومها، حالة من الجدل والانقسام داخل الإدارة الأمريكية، وسط مخاوف من أن تكون هذه الاتهامات محاولة إسرائيلية جديدة لدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو مواجهة عسكرية واسعة مع طهران.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، في تقرير لها، عن وجود تباين في وجهات النظر بين المسؤولين الأمريكيين بشأن المعلومات التي قدمتها إسرائيل حول ما وصفته باستعداد إيران لاستخدام أسلحة كيميائية، حيث يرى فريق داخل واشنطن أن هذه المزاعم تندرج ضمن محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأثير على قرارات الإدارة الأمريكية، وإقناع ترامب باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
في المقابل، يرى مسؤولون أمريكيون آخرون أن التحذيرات الإسرائيلية لا يمكن تجاهلها، وأنها تستدعي التعامل معها بجدية، خاصة مع استمرار التوترات بين واشنطن وطهران، والمخاوف من تعرض المصالح الأمريكية لهجمات إيرانية خلال الفترة المقبلة.
إسرائيل تثير الرعب من أسلحة إيران الكيميائية.. والخليج يشكك
ولم تتوقف التحركات الإسرائيلية عند حدود واشنطن، إذ امتدت التحذيرات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية الإيرانية إلى عدد من دول الخليج، في محاولة لعرض تقييمات بشأن ما وصفته تل أبيب بتحركات إيرانية لتفعيل قدراتها في هذا المجال.
لكن المفاجأة، بحسب ما نقله التقرير عن مسؤول إقليمي، أن المسؤولين الإسرائيليين لم يقدموا أدلة تدعم هذه الادعاءات، وهو ما أثار شكوكًا لدى دول الخليج بشأن مدى صحة المعلومات التي تتحدث عنها إسرائيل، ولم تجد تلك الدول المزاعم الإسرائيلية مقنعة.
ويكشف هذا الموقف عن فجوة واضحة بين الرواية التي تحاول إسرائيل الترويج لها وبين مستوى الأدلة المتاحة لإثباتها، خاصة أن الحديث عن أسلحة الدمار الشامل يرتبط بتجارب سابقة دفعت المنطقة بأكملها إلى حرب مدمرة.
العراق 2003.. السيناريو الذي تخشاه واشنطن
وأعادت المزاعم الإسرائيلية إلى ذاكرة بعض المسؤولين الأمريكيين سيناريو العراق عام 2003، عندما استندت إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك إلى تقييمات استخباراتية بشأن امتلاك نظام صدام حسين أسلحة دمار شامل، لتبرير الغزو الأمريكي الذي ترك تداعيات سياسية وأمنية وإنسانية واسعة في المنطقة.
وتكمن المخاوف الحالية في إمكانية تكرار المشهد نفسه مع إيران، من خلال طرح اتهامات خطيرة لا تحظى بإجماع حول صحتها، ثم استخدامها للضغط باتجاه اتخاذ قرار عسكري قد يصعب احتواء نتائجه.
ورغم أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تتابع القدرات الإيرانية في مجال الأسلحة الكيميائية منذ سنوات، فإن الخلاف لا يزال قائمًا داخل واشنطن بشأن حقيقة هذه القدرات، ومدى إمكانية استخدامها، فضلًا عن وجود نية فعلية لدى طهران للجوء إليها.
وبين ضغوط نتنياهو وتحفظات بعض المسؤولين الأمريكيين، تظل احتمالات التصعيد مع إيران حاضرة بقوة، بينما تفرض تجربة العراق سؤالًا مهمًا على صناع القرار في واشنطن: هل تتحول المزاعم الاستخباراتية مرة أخرى إلى مبرر لحرب جديدة في الشرق الأوسط؟



















تحركات ميدانية وحزبية في المنيا.. أحمد عبد الجواد يبدأ جولة تشمل مستشفيات...
بعد وفاة محمد حلمي سويلم.. من صاحب القرار في اختيار بديله بالهيئة...
غدًا.. تعليم النواب تناقش أزمات تنسيق الجامعات الأهلية وسحب ملفات الطلاب وقواعد...
بعد 150 ساعة تدريب.. تنسيقية شباب الأحزاب تخرج أول دفعة من المساعد...
بعد هدايا بالملايين على تيك توك.. قرار من النيابة بشأن أموال شاكر...
بكفالة 5 آلاف جنيه.. إخلاء سبيل التيك توكر علياء قمرون بعد اتهامها...
سلطان محمد مجدلي يطرح الإعلان الرسمي لفيلم «كريبتو» بطولة حمدي الميرغني وأوس...
حريق بجوار مطعم باباي في روكسي.. النيران تلتهم محل ملابس بمصر الجديدة



