الخميس 5 نوفمبر 2026 03:11 مـ
جريدة جماهير

رئيس مجلس الإدارة حسن مختار

نائب رئيس مجلس الإدارة اللواء عبدالقادر عوض

رئيس التحرير سامح تونى

مدير التحرير أحمد عادل

أخبار

إتلاف شحنة أفوكادو في المكسيك بسبب آفة خطيرة.. ما القصة؟

ثمرة الأفوكادو
ثمرة الأفوكادو

أثار إتلاف شحنة من الأفوكادو في المكسيك مخاوف بشأن انتشار آفة زراعية خطيرة تهدد المحاصيل وسلاسل التوريد، بعدما جرى دفن وحرق 52 طنًا من الثمار بنهاية أكتوبر الماضي، للاشتباه في إصابتها بحشرة تُعرف باسم «سوسة الأفوكادو الثاقبة» أو دودة الأفوكادو الثاقبة.

وجاءت الواقعة في ظل تحديات تواجه مزارعي الأفوكادو المكسيكيين، مع تزايد المخاوف من تأثير الآفة على جودة الإنتاج والثمار المتداولة، فضلًا عن انعكاساتها المحتملة على حركة التصدير والتجارة المرتبطة بهذه الفاكهة التي تمثل نشاطًا اقتصاديًا مهمًا للعديد من المنتجين.

شحنة من ثلاث ولايات مكسيكية تخضع للإتلاف

وانطلقت الشحنة التي جرى إتلافها من ولايات خاليسكو وكوليما وناياريت، وكان من المقرر نقلها إلى مدينة أوروابان، وتحديدًا إلى منشأة التعبئة والتغليف «ويست باك»، لكن الاشتباه في تلوث الثمار بالآفة أدى إلى اتخاذ قرار بإعدامها ودفنها في بلدية بيريـبان، لمنع وصولها إلى الأسواق.

وأعلنت حكومة ولاية ميتشواكان استمرار عمليات مراقبة جودة الأفوكادو، مع التركيز بصورة خاصة على المحاصيل القادمة من الولايات الأخرى، في إطار متابعة انتشار الآفة والتحقق من سلامة الثمار قبل تداولها. وأشارت إلى رصد ثمار مصابة في المنطقة الحدودية مع الولايات المتحدة منذ نحو ثلاثة أو أربعة أشهر.

هل تسبب الدودة تسممًا عند تناول الأفوكادو؟

وأثار انتشار دودة الأفوكادو تساؤلات بشأن مدى خطورة تناول الثمار المصابة على صحة الإنسان، إلا أن التقرير أوضح أن الآفة المعروفة علميًا باسم «هيليبوست لوري» (Heilipus lauri) تختلف عن دودة اللحم التي تسبب مرض النغف، الناتج عن إصابة الأنسجة الحية بيرقات الذباب.

وبحسب المعلومات الواردة عن المكتبة الوطنية الأمريكية للطب، فإن تناول الأفوكادو المصاب بهذه الآفة لا يمثل خطرًا مباشرًا في حد ذاته، لكن إصابة الثمرة تؤدي إلى تسريع تحللها وفسادها. وتكمن المخاطر الصحية المحتملة في تناول الثمار المتحللة أو الفاسدة، نتيجة الكائنات الدقيقة التي قد ترتبط بعملية التحلل.

أعراض صحية محتملة بسبب الثمار الفاسدة

وقد يؤدي تناول الأفوكادو الذي تعرض للتحلل والفساد إلى اضطرابات صحية، من بينها مشكلات المعدة والشعور بالتوعك، والقيء، وآلام البطن والتقلصات، إلى جانب احتمالية ارتفاع درجة حرارة الجسم.

ويبرز هذا الجانب أهمية التمييز بين الإصابة الحشرية ذاتها وبين الأضرار التي تنتج عن فساد الثمار، إذ لا تعني إصابة الأفوكادو بالآفة بالضرورة حدوث تسمم مباشر، بينما قد يشكل تناول الثمار الفاسدة مصدرًا لمشكلات صحية مرتبطة بالكائنات الدقيقة المصاحبة للتحلل.

كيف تتسبب الآفة في تلف ثمار الأفوكادو؟

وتبدأ دورة حياة الآفة عندما تضع الحشرة بيضها داخل قشرة ثمرة الأفوكادو، ثم تفقس البيوض وتخرج اليرقات التي تخترق الثمرة وتتجه إلى البذرة الموجودة بداخلها، لتبدأ في إحداث أضرار تؤثر على سلامة الثمرة وجودتها.

وتؤدي الثقوب التي تحدثها اليرقات إلى تسهيل دخول الفطريات إلى الثمار، ما يسرع عملية فسادها ويقلل جودتها، ويجعلها غير صالحة للبيع والتداول التجاري. وبعد اكتمال نمو الحشرة، تنتقل إلى التربة وتدخل مرحلة التحول، قبل خروج الحشرات مجددًا وبدء دورة جديدة من إصابة المحاصيل.

خسائر اقتصادية تمتد إلى المزارعين والتجارة

ولا تتوقف تداعيات انتشار الآفة عند الثمار المصابة، بل تمتد إلى مختلف حلقات الإنتاج والتوريد، إذ يؤدي استبعاد كميات كبيرة من المحاصيل إلى خسائر يتحملها المزارعون والموزعون وشركات الأغذية والمطاعم التي تعتمد على الأفوكادو في أنشطتها.

كما يمكن أن تؤثر الإصابة على كميات الإنتاج القابلة للتسويق، وتزيد الضغوط على الشركات العاملة في التعبئة والتوزيع، خاصة مع الحاجة إلى مراقبة المحاصيل والتأكد من سلامتها قبل طرحها في الأسواق أو توجيهها إلى التصدير.

مخاطر المبيدات تهدد العاملين في الزراعة

وامتدت المخاوف المرتبطة بالآفة إلى صحة العاملين في القطاع الزراعي، بسبب استخدام المبيدات الحشرية لمكافحتها، حيث أشار تقرير نشرته مجلة «سبرينجر نيتشر» إلى مخاطر تعرض المزارعين لمواد كيميائية سامة، نتيجة استخدام مبيدات تصل إلى مستوى السمية الثانية في دول مثل كولومبيا، فضلًا عن احتمالات زيادة بقايا المواد الكيميائية في مناطق الزراعة.

وحذرت السلطات الأمريكية من أن انتشار الآفة في مساحات زراعية واسعة قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في صناعة الأفوكادو، نتيجة تراجع المحاصيل القابلة للتسويق وارتفاع الخسائر التي يتحملها المنتجون والموزعون.

وأعادت واقعة إتلاف 52 طنًا في المكسيك تسليط الضوء على التحديات التي تواجه هذه الصناعة، وضرورة الحفاظ على جودة المحاصيل وسلامة الإمدادات الموجهة للأسواق الخارجية.

الأفوكادو المكسيك دودة الأفوكادو الثاقبة سوسة الأفوكادو إتلاف المحاصيل سلامة الغذاء صادرات الأفوكادو.
⇧
  • WE_300x250_nitro
  • 300x250_Opel_B0
  • 300x250_PizzaHut-AR
  • image carousel
  • WE_300x250