سليمان الأسد في واجهة الأحداث من جديد.. دمشق تطالب بيروت بتسليمه بجرائم قتل وتهريب


عادت قضية سليمان هلال الأسد لتتصدر المشهد الميداني والقضائي في سوريا، مع تزايد المطالب الرسمية والشعبية بتسليمه من الأراضي اللبنانية، على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بجرائم قتل، وعمليات تهريب واسعة النطاق، وأنشطة مسلحة أثارت الجدل طوال السنوات الماضية.
ويُعتبر سليمان، وهو أحد أقارب الرئيس السوري السابق بشار الأسد، اسمًا مثيرًا للجدل منذ سنوات طويلة بسبب سلسلة من الوقائع الأمنية الخطرة. ولعل أبرز هذه المحطات وأكثرها استفزازًا للشارع السوري كانت في عام 2015، حين أقدم على قتل العقيد في القوات الجوية السورية حسان الشيخ في مدينة اللاذقية، إثر خلاف تافه على أولوية المرور. وقد أدت تلك الجريمة المروعة إلى موجة غضب عارمة واحتجاجات شعبية واسعة في شوارع المدينة طالبت برأس الجاني وتقديم العدالة الفورية لعائلات الضحايا، مما أجبر السلطات في حينه على إلقاء القبض عليه وإحالته إلى القضاء، ليصدر بحقه لاحقًا حكم قضائي بالسجن.
غير أن الملف لم يُغلق نهائياً عند تلك النقطة؛ إذ تشير المصادر الإعلامية والحقوقية إلى أن سليمان تمكن من الفرار والهروب نحو الأراضي اللبنانية في عام 2022، وذلك على خلفية اندلاع اشتباكات مسلحة دموية في معقله بمنطقة القرداحة. ونجمت تلك المواجهات بين مجموعات مسلحة تنتمي لعائلة الأسد عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى، قبل أن ينجح في مغادرة الحدود السورية متوجهاً إلى لبنان هرباً من الملاحقة القضائية المباشرة.
وإلى جانب جريمة القتل الشهيرة، ترتبط بالرجل ملفات شائكة ومعقدة تضم شبكات تهريب، وتجارة غير مشروعة بالأسلحة، واتهامات متكررة بالضلوع في عمليات خطف وترهيب في منطقة الساحل السوري. ورغم أن تلك الاتهامات استندت غالباً إلى تقارير إعلامية وحقوقية وروايات أهلية، إلا أنها تعكس حجم النفوذ والفوضى الأمنية التي مارستها مجموعات مسلحة محسوبة على أفراد نافذين من عائلة النظام السابق.
وتكتسب المطالبة الحالية بتسليمه أهمية بالغة واستثنائية في ظل حساسية ملف المطلوبين السوريين الفارين إلى الخارج، وتحديداً في لبنان. وتأتي هذه التطورات ضمن مساعي الجهات المعنية لملاحقة الشخصيات المتورطة في انتهاكات جسيمة، وفتح الملفات القديمة والجديدة المتعلقة بسفك الدماء واستغلال النفوذ خلال سنوات الحرب والاضطرابات.
ويضع هذا الطلب الرسمي القضاء والأجهزة الأمنية أمام اختبار حقيقي حول مدى فاعلية التعاون المشترك ومصير المطلوبين الفارين، وسط تساؤلات ملحة عما إذا كانت بيروت ستستجيب لنداءات دمشق لتسليم شخصية بحجم سليمان الأسد، وإغلاق صفحة طويلة من الإفلات من العقاب في الساحل السوري.


















خاص.. الدكتور وليد عتلم: البريكس أداة لتوسيع هامش الحركة المصرية وتحويل...
خاص.. «بدل الإيجار مدى الحياة».. النائب ناجي الشهابي يطالب بمبادرة رئاسية للإيجار...
«كوبرس مين وهيئات مكاتب مين؟».. كواليس الاستعداد لدور انعقاد مجلس الشيوخ ولجانه...
«مش تكرار ولا ازدواجية».. ناجي الشهابي يكشف فلسفة «الشيوخ» في جودة القوانين
«مين ماسك ملف الطاقة؟».. النائب محمد فؤاد يطالب بوزارة واحدة وينتقد تضارب...
الرئيس السيسي يصل نيودلهي للمشاركة في قمة البريكس الثامنة عشرة
قانون الأحوال الشخصية يواجه مصيرا مجهولا في البرلمان.. متي يبدأ النواب في...



