ترك بنتين أحدهما رضيعة.. حكاية محمد شخبة أحد ضحايا حادث قافلة الشاحنات في السودان


لم يكن محمد لطفي شخبة، البالغ من العمر 36 عامًا، مجرد أب يسعى لتوفير احتياجات زوجته وطفلتيه، لكنه كان أيضًا السند الذي تعتمد عليه أسرة كاملة، إذ تحمل مسؤولية والديه وشقيقاته الثلاث، قبل أن تنتهي رحلته للعمل في السودان بحادث إطلاق نار أودى بحياته وحياة زميله إكرامي شفيق، تاركًا وراءه حزنًا كبيرًا وأسرة تنتظر عودته ليوارى جثمانه الثرى في أرض الوطن.
وكشف عرفات، عم محمد لطفي، تفاصيل حياة ابن شقيقه والظروف التي كان يعيشها، موضحًا أنه كان متزوجًا ولديه طفلتان، مكة البالغة من العمر 5 سنوات، وشقيقتها الرضيعة، وكان يعمل من أجل توفير حياة مستقرة لهما، إلى جانب تحمله مسؤولية الإنفاق على أسرته.
وقال عم الضحية إن محمد كان وحيد والديه على ثلاث بنات، وإن والده عاجز وفاقد لإحدى عينيه، الأمر الذي جعل ابن الأسرة يتحمل أعباء المعيشة، ويسعى لتلبية احتياجات والديه وشقيقاته، ولم يتوقف الأمر عند أسرته الأولى، بل امتدت مسؤولياته إلى زوجته وطفلتيه اللتين تركهما في عمر صغير.
وأضاف أن محمد كان يعمل سائقًا على سيارة شحن لنقل البضائع في السودان، وأن رحلته الأخيرة استمرت نحو شهرين متواصلين، في محاولة لتوفير مصدر دخل يساعده على الوفاء بالتزاماته. ولم يكن العمل بالنسبة إليه مجرد وسيلة لكسب المال، بل خطوة لبناء مستقبل أفضل لأسرته، خاصة أنه اشترى سيارة الشحن بالتقسيط بالاشتراك مع زميله إكرامي شفيق، حتى يتمكنا من مواصلة العمل وتوفير رزقهما بالحلال.
وعن تفاصيل الحادث، أوضح عرفات أن الأسرة تلقت الخبر في اليوم التالي للواقعة، مشيرًا إلى أن نحو 12 سيارة شحن كان يستقلها سائقون مصريون، وأن إطلاق النار أسفر عن وفاة محمد وزميله إكرامي، إلى جانب إصابة سائق مصري آخر.
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت أن مسلحًا أطلق النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين في السودان، ما أسفر عن وفاة سائقين وإصابة آخر. ووجّه وزير الخارجية بدر عبد العاطي السفير المصري في الخرطوم بسرعة التواصل مع السلطات السودانية لمعرفة ملابسات الحادث، والاطمئنان على المصاب، والعمل على إنهاء إجراءات نقل جثماني المتوفيين إلى مصر.
من جانبها، ذكرت الشرطة السودانية أن الواقعة حدثت بصورة فردية، بعدما أطلق مواطن سوداني أعيرة نارية تجاه مجموعة من المواطنين، مؤكدة انتقال قوات الشرطة إلى مكان الحادث وضبط المتهم وسلاح الجريمة.
وتولت السفارة المصرية متابعة الإجراءات اللازمة لنقل الجثمانين إلى أرض الوطن، فيما تنتظر أسرة محمد عودته الأخيرة، بعدما غادر بحثًا عن الرزق، تاركًا خلفه طفلتين إحداهما لا تزال رضيعة، ووالدين وشقيقات اعتادوا أن يكون حاضرًا لتلبية احتياجاتهم، قبل أن يتحول غيابه إلى وجع يصعب تعويضه.



















مصطفى بكري يطالب الكهرباء بكشف تكلفة تغيير العدادات القديمة.. ماذا لو كان...
المصري الديمقراطي يوضح أسباب امتناعه عن التصويت على تفويض السيسي بإرسال قوات...
عاجل.. البرلمان المصري يؤجل التصويت على دعم السعودية إلى غد الاثنين
المكتب السياسي لحزب العدل عن تصريحات السيسي: 2030 نهاية الولاية الرئاسية.. والاستقرار...
استغاثة جديدة ضد شركة سبيد كار.. اتهامات بالاستيلاء على سيارة وإجبار صاحبها...



