من يقرر نهاية الممثلين في الوسط الفني؟ غياب لأكثر من عشر سنوات.. حين يصبح الفن مهنة بلا عمل


بقلم /اميمه عجمي
من الذي يقرر أن ينتهي مشوار فنان؟ ومن يملك حق إغلاق الأبواب أمام ممثل أو مخرج أو كاتب أو فني قضى سنوات عمره في مهنة لا يعرف غيرها، ثم يجد نفسه خارج دائرة العمل لأكثر من عشر سنوات؟ هل انتهت موهبته فعلًا، أم انتهت الفرص المتاحة أمامه؟ وهل الغياب الطويل دليل على تراجع القدرة، أم أن هناك كفاءات لم تعد تجد طريقها إلى الإنتاج؟
هذه أسئلة لا يجوز أن تبقى معلقة، لأننا لا نتحدث عن هواية يمارسها أصحابها في أوقات الفراغ، بل عن مهنة اختارها هؤلاء طريقًا لحياتهم، وبنوا عليها مستقبلهم والتزاماتهم وأحلامهم. وعندما تتوقف فرص العمل، لا يتوقف معها احتياجهم إلى الحياة، ولا تختفي مسؤولياتهم الأسرية، ولا تصبح سنوات الخبرة بلا قيمة لمجرد أنهم غابوا عن الشاشة.
عشر سنوات من الانتظار.. من يدفع الثمن؟
تخيل ممثلًا اعتاد الوقوف أمام الكاميرا، ثم تمر السنوات من دون دور جديد. ومخرجًا قدم أعمالًا، لكنه لا يجد مشروعًا يعود به إلى موقع التصوير. وسيناريست يحمل أفكارًا تنتظر من يتبناها، ومدير تصوير أو مهندس ديكور أو فني صوت أو مونتاج لم يعد يحصل على فرص منتظمة.
ماذا يفعل هؤلاء بعد عشر سنوات أو أكثر من الابتعاد؟ هل يبدأون حياتهم المهنية من الصفر؟ وكيف يفعلون ذلك إذا كانت مهاراتهم وخبراتهم قد تشكلت داخل صناعة الفن، ولم يكن لديهم مسار مهني آخر يضمن لهم دخلًا ثابتًا؟
إن الغياب الطويل لا يعني فقط الابتعاد عن الأضواء؛ بل قد يعني فقدان مصدر الرزق، وتراجع العلاقات المهنية، والقلق من المستقبل، والشعور بأن سنوات العمل لم تعد تشفع لصاحبها في الحصول على فرصة جديدة.
الفن ليس ممثلًا فقط
عندما نتحدث عن أزمة الغياب، يجب ألا نحصرها في الفنان الذي يظهر على الشاشة. فهناك منظومة كاملة تقف خلف كل عمل: المخرج ومساعدوه، والمؤلف والسيناريست، ومدير التصوير والمصورون، ومهندسو الديكور، ومصممو الإكسسوار والملابس، وفنيو الإضاءة والصوت والمونتاج والمكساج، وعمال التنفيذ وغيرهم من أصحاب المهن التي لا يكتمل العمل من دونها.
هؤلاء أيضًا قد يمرون بفترات طويلة بلا عمل، وقد يجد بعضهم أن أبواب المهنة تضيق أمامه، رغم ما يمتلكه من خبرة. وعندما يخسر المجال أحد هؤلاء، فإنه لا يخسر شخصًا يبحث عن وظيفة فحسب، بل يخاطر بخسارة معرفة تراكمت عبر سنوات من الممارسة.
من المسؤول عن فتح باب العودة؟
ليس الهدف اتهام منتج أو مخرج أو جهة بعينها، ولا الادعاء بأن هناك قرارًا موحدًا بإقصاء أصحاب الخبرة. لكن من حقنا أن نسأل عن أسباب الغياب الطويل، وعن آليات اختيار العاملين، وعن الدور الذي يمكن أن تقوم به


















المصري الديمقراطي يوضح أسباب امتناعه عن التصويت على تفويض السيسي بإرسال قوات...
عاجل.. البرلمان المصري يؤجل التصويت على دعم السعودية إلى غد الاثنين
المكتب السياسي لحزب العدل عن تصريحات السيسي: 2030 نهاية الولاية الرئاسية.. والاستقرار...
8 آلاف جنيه مواصلات و5 ساعات في الطريق.. إيهاب منصور يطالب بحل...
الأبواب المغلقة.. صرخة فنانين وخبراء ينتظرون فرصة للعودة إلى الحياة بعد عشر...
شريف منير وابنته أسما يخطفان الأضواء في مهرجان الجونة.. ماذا فعلا؟
الحكم على محمد صلاح يوم 25 أكتوبر.. حكاية أتعاب المحاماة تصل للمحكمة
مدحت العدل: المرأة مظلومة والسينما بقت على باب الله



