الخميس 22 أكتوبر 2026 07:29 مـ
جريدة جماهير

رئيس مجلس الإدارة حسن مختار

نائب رئيس مجلس الإدارة اللواء عبدالقادر عوض

رئيس التحرير سامح تونى

مدير التحرير أحمد عادل

فن

عندما تدخل الآلات إلى عالم الفن.. هل نشهد ولادة عصر إبداعي جديد أم اختفاء بصمة الإنسان؟

الفن الحديث
الفن الحديث

بقلم أميمة عجمي

لم تعد المعركة الحقيقية في عالم الفن تدور فقط حول من يقف أمام الكاميرا، أو من يحصل على البطولة، أو أي الأعمال يحقق أعلى الإيرادات؛ فهناك تحول أعمق يحدث خلف الشاشات، وقد يعيد رسم مستقبل الصناعة الفنية بالكامل. أدوات جديدة أصبحت قادرة على رسم المشاهد، وصناعة الصور، والمساعدة في تنفيذ المؤثرات البصرية، وتقديم تصورات لأعمال لم تكن ممكنة من قبل بالسرعة والتكلفة نفسيهما. لكن وسط هذا التطور، يبرز سؤال يستحق أن يتوقف أمامه كل صانع فن: إذا أصبحت الآلة قادرة على إنتاج الصورة، فأين تبدأ قيمة الفنان الحقيقية؟

الاستوديو الذي لا نراه.. حيث تتغير قواعد اللعبة

لسنوات طويلة، ارتبط تنفيذ المشهد السينمائي بفرق عمل كبيرة، ومواقع تصوير، ومهندسي ديكور، ومصممي ملابس، وفنيي إضاءة، وخبراء مؤثرات بصرية. أما اليوم، فقد أصبحت التقنيات الحديثة تتيح إعداد تصورات أولية لمشاهد معقدة قبل بناء الديكور أو بدء التصوير، وهو ما يمنح المخرج فرصة لتجربة أفكاره بصورة أسرع.

لكن هذه الإمكانات تفتح بابًا آخر للنقاش؛ فهل ستساعد التكنولوجيا أصحاب المواهب على تنفيذ أحلامهم، أم تتحول إلى وسيلة لتقليص فرص العاملين الذين صنعوا تاريخ الصورة السينمائية بخبراتهم وأيديهم؟

الحقيقة أن التطور وحده ليس خطرًا، لكن الخطر يبدأ عندما تتحول الرغبة في خفض التكلفة إلى مبرر للاستغناء عن الخبرة البشرية، أو عندما يصبح العاملون خلف الكاميرا أول من يدفع ثمن التغيير، دون تدريب أو بدائل مهنية واضحة.

هل تستطيع الآلة أن تصنع إحساسًا حقيقيًا؟

قد تنجح التقنية في تركيب صورة مبهرة، أو اقتراح حركة كاميرا، أو ابتكار عالم خيالي، لكنها لا تلغي أهمية الرؤية الفنية التي تحدد لماذا صُنِع المشهد، وما الذي ينبغي أن يشعر به المشاهد عند رؤيته.

الفن ليس صورة جميلة فحسب؛ إنه اختيار وتفكير وتجربة وذاكرة، وهو القدرة على التقاط تفاصيل صغيرة من الحياة وتحويلها إلى حكاية تمس الإنسان. وهنا تظل مسؤولية المخرج والكاتب والممثل والمصور والمونتير قائمة، لأن الأدوات مهما تطورت لا تعفي صانع العمل من مسؤولية ما يقدمه للجمهور.

والسؤال الأهم ليس ما إذا كانت التكنولوجيا ستدخل الفن، فقد دخلته بالفعل، وإنما من سيحدد طريقة استخدامها، ومن سيحصل على حقوقه عندما تسهم في صناعة العمل، وكيف نحافظ على الفرق بين الاستعانة بأداة جديدة والتنازل عن جوهر الإبداع.

من يحمي حقوق المبدعين في العصر الجديد؟

أحد الملفات التي تستحق نقاشًا جادًا هو حق الفنان في صورته وصوته وأعماله، وحق الكاتب في نصه، وحق المصمم والموسيقي في نتاج أعماله

الذكاء الاصطناعي في الفن التكنولوجيا والإبداع صناعة السينما العاملون خلف الكاميرا المؤثرات البصري حقوق المبدعين بصمة الإنسان مستقبل الصناعة الفنية ⇧
  • WE_300x250_nitro
  • 300x250_Opel_B0
  • 300x250_PizzaHut-AR
  • image carousel
  • WE_300x250